النووي
116
المجموع
القتل في غير المحاربة أن القتل في غير المحاربة غير متحتم وربما عفى عنه فتسلم نفسه ، والقتل في المحاربة متحتم فلا معنى لترك الموالاة . والوجه الثاني أنه لا يوالي بينهما ، لأنه لا يؤمن إذا والى بين الحدين أن يموت في الثاني فيسقط ما بقي من الحدود . ( الشرح ) حديث ( كل مسكر خمر ) متفق عليه وغيرهما ، ولفظ لمسلم ( كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها لم يشربها في الآخرة ) وروى أحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي ( كل مسكر خمر ، ما أسكر كثيره فقليله حرام ) حديث النعمان بن بشير ( ان من التمر لخمرا ) رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر وروى أيضا عنه ( أن عمر خطب على المنبر وقال : ألا ان الخمر قد حرمت وهي من خمسة ، من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، والخمر ما خامر العقل ) ورواه البخاري ومسلم بنحوه . حديث سعد ( أنهاكم عن قليل ) أخرجه البيهقي والنسائي والدارقطني وقالوا احتج بأكثر رجال هذا البخاري ومسلم في الصحيحين . حديث عائشة ( ما أسكر الفرق منه ) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن ، وروى البيهقي ( كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام ) وروى كل مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام أثر أبى ساسان أخرجه البيهقي ، وأخرج مسلم عن حصين بن المنذر قال شهدت عثمان بن عفان أتى بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال أزيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر ، وشهد آخر أنه رآه يتقيؤها ، فقال عثمان انه لم يتقيؤها حتى شربها ، فقال يا علي قم فاجلده ، فقال على قم يا حسن فاجلده ، فقال الحسن ول حارها من تولى قارها ، فكأنه وجد عليه ، فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين ، فقال أمسك ، ثم قال