النووي
59
المجموع
ألم الضرب ثم ألقت الجنين ضمن اليد دون الجنين ، لأنه بمنزلة من قطع يد رجل ثم اندملت فإن خرج الجنين ميتا وجب في اليد ثم الغرة ، وان خرج حيا ثم مات أو عاش عرضت اليد على القوابل أو عالمي أجنة فإن قلن أو قالا إنها فارقت جملة لم ينفخ فيها الروح وجب فيها نصف الغرة ، وان قلن أو قالا إنها فارقت جمله ينفخ فيها الروح كان فيها نصف الدية ، وان ضرب بطن امرأة فألقت يدا ثم ماتت الام ولم يخرج الباقي وجبت دية الام ووجبت في الجنين الغرة ، لأن الظاهر أنه جنى على الجنين فأبان يده ومات من ذلك . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يقبل في الغرة ماله دون سبع سنين ، لان الغرة هي الخيار ، ومن له دون سبع سنين ليس من الخيار بل يحتاج إلى من يكفله ، ولا يقبل الغلام بعد خمس عشرة سنة لأنه لا يدخل على النساء ، ولا الجارية بعد عشرين سنة لأنها تتغير وتنقص قيمتها فلم تكن من الخيار ومن أصحابنا من قال يقبل ما لم يطعن في السن عبدا كان أو أمة ، ولا يقبل إذا طعن في السن لأنه يستغنى بنفسه قبل أن يطعن في السن ، ولا يستغنى إذا طعن في السن ، ولا يقبل فيه خصى وان كثرت قيمته ، ولا معيب وان قل عيه ؟ لأنه ليس من الخيار ، ولا يقبل الا ما يساوى نصف عشر الدية ، لأنه روى ذلك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، ولأنه لا يمكن ايجاب دية كاملة لأنه لم يكمل بالحياة ، ولا يمكن اسقاط ضمانه لأنه خلق بشر فضمن بأقل ما قدر به الأرش وهو نصف عشر الدية ، لأنه قدر به أرش الموضحة ودية السن ، ولا يجبر على قبول غير الغرة مع وجودها ، كما لا يقبل في دية النفس غير الإبل مع وجودها ، فإن أعوزت الغرة وجب خمس من الإبل ، لان الإبل هي أصل في الدية ، فإن أعوزت وجبت قيمتها في أحد القولين ، أو خمسون دينارا أو ستمائة درهم في القول الآخر فإن كانت الجناية خطأ وجبت دية مخففة ، وإن كانت عمدا أو عمد خطأ وجبت دية مغلظة كما قلنا في الدية الكاملة