النووي
45
المجموع
وعشرون حقة وعشرون جذعة ، وبه قال من الصحابة ابن مسعود ومن التابعين عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار والزهري ومن الفقهاء مالك وربيعة والليث والثوري . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، هي أخماس ، إلا أنه يجب مكان بنى لبون عشرون ابن مخاض . وروى عن عثمان وزيد بن ثابت أنهما قالا تجب من أربعة أنواع ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وعشرين بنت لبون وعشرين بنت مخاض . وقال الشعبي والحسن البصري تجب أرباعا خمسا وعشرين جذعة وخمسا وعشرين حقة وخمسا وعشرين بنت لبون وخمسا وعشرين بنت مخاض . وروى مثل ذلك عن علي رضي الله عنه دليلنا ما روى الحجاج عن ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية الخطأ مائة من الإبل عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ، رواه أحمد وأبو داود النسائي والترمذي وابن ماجة وقد مضى الكلام فيه . وقد روى موقوفا على ابن مسعود قال المنذري بعد أن ذكر الخلاف فيه على الحجاج : والحجاج غير محتج به . وكذا قال البيهقي ، والصحيح أنه موقوف على عبد الله . وروى عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون : دية الخطأ مائة من الإبل عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة . أما إذا كان قتل الخطأ في الحرم أو في الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، أو كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل كانت دية الخطأ مغلظة كدية العمد ، فيجب ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ، وبه قال عمر رضي الله عنه فيما أخرجه البيهقي من طريق مجاهد عنه أن قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام أو وهو محرم بالدية وثلث الدية ، وهو منقطع وفى سنده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . قال البيهقي : وروى عن عكرمة عن عمر ما يدل على التغليظ في الشهر الحرام وقال ابن المنذر : روينا عن عمر أنه قال فيمن قتل في الحرم أو قتل في الشهر الحرام أو قتل محرما فعليه الدية وثلث الدية وروى الشافعي والبيهقي من