النووي

449

المجموع

سيف البحر ، قال وتفلت منهم أبو جندل بن سهل فلحق بأبي بصير ) وأخرجه أحمد وفيه : يا أبا جندل أصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ) وفى رواية البخاري عن مروان والمسور ( فرد يومئذ أبا جند إلى أبيه سهيل ) حديث ( رد أبي بصير . . ) جزء من الحديث السابق الإشارة إليه قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ومن أتلف منهم على مسلم مالا وجب عليه ضمانه وإن قتله وجب عليه القصاص ، وإن قذفه وجب عليه الحد لان الهدنة تقتضي أمان المسلمين في النفس والمال والعرض فلزمهم ما يجب في ذلك ، ومن شرب منهم الخمر أو زنى لم يجب عليه الحد لأنه حق لله تعالى ، ولم يلتزم بالهدنة حقوق الله تعالى ، فإن سرق مالا لمسلم ففيه قولان . ( أحدهما ) أنه لا يجب عليه القطع لأنه حد خالص لله تعالى فلم يجب عليه كحد الشرب والزنا . ( والثاني ) أنه يجب عليه ، لأنه حد يجب لصيانة حق الآدمي ، فوجب عليه كحد القذف . ( الشرح ) قوله ( والمال والعرض ) ( الأمان في العرض ) هو أن لا يذكر سلفه وآباءه وأن لا يذكره نفسه بسوء وبما ينزل قدره ومحله قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا نقص أهل الهدنة عهدهم بقتال أو مظاهرة عدو أو قتل مسلم أو أخذ مال انقضت الهدنة لقوله عز وجل ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) فدل على أنهم إذا لم يستقيموا لنا لم نستقم لهم لقوله عز وجل ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ) فدل على أنهم إن ظاهروا علينا أحدا لم نتم إليهم عهدهم ، ولان الهدنة تقتضي الكف عنا فانتقضت بتركه ولا يفتقر تقضها إلى حكم الامام بنقضها لان