النووي
411
المجموع
وقوله ( ركبوها على الأكف ) هو جمع إكاف آلة تجعل على الحمار يركب عليها بمنزلة السرج ، قال كالبرذون المشدود بالأكف ، يقال إكاف ووكاف . ويلجئون إلى أضيق الطرق ، أي يضطرون ، يقال ألجأته إلى الشئ اضطررته إليه قال الحنابلة : ويمنعون من ركوب الخيل وحمل السلاح ومن احداث الكنائس ومن بناء ما انهدم منها ومن إظهار المنكر والعيد والصليب وضرب الناقوس ومن الجهر بكتابهم ، ومن الأكل والشرب نهار رمضان ، ومن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . وقال أبو يوسف في الخراج : وينبغي مع هذا أن تختم رقابهم في وقت جباية رؤوسهم حتى يفرع من عرضهم ، ثم تكسر الخواتيم كما فعل بها عثمان بن حفيف ان سألوا كسرها ، وأن يتقدم في أن لا يترك أحد منهم يتشبه بالمسلمين في لباسه ولا في مركبه ولا في هيئته ، ويؤخذون بأن يجعلوا في أوساطهم الزنارات مثل الخيط الغليظ يعقده في وسطه كل واحد منهم ، وبأن تكون قلانسهم مضربة وأن يتخذوا على سروجهم في موضع القرابيس مثل الرمانة من خشب ، وبأن يجعلوا شراك نعالهم مثنية ولا يحذوا حذوا المسلمين ، وتمنع نساؤهم من ركوب الرحائل . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يبدؤون بالسلام ويلجئون إلى أضيق الطرق لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها ) ولا يصدرون في المجالس لما روى عبد الرحمن بن غنم في كتاب عمر وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ، ولان في تصديرهم في المجالس إعزازا لهم وتسوية بينهم وبين المسلمين في الاكرام فلم يجز ذلك . ( فصل ) ويمنعون من إحداث بناء يعلو بناء جيرانهم من المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم ( الاسلام يعلو ولا يعلى ) وهل يمنعون مساواتهم في البناء