النووي

400

المجموع

الحديث يفتحونها ، قال ذلك الجوهري ، وقد أخطأ من همزها قوله ( والأدم والعلوفة ) وهي علف الدواب بضم العين ، فأما العلوفة بالفتح فهي الناقة والشاة يعلفها ولا يرسلها ترعى وكذا العليفة الباعوث للنصارى كالاستسقاء للمسلمين ، وهواسم سرياني والشعانين عيد عندهم . قوله ( والمستحب أن يجعل الجزية . . ) وسبق إيضاحه فيما قبله قوله ( ويجوز أن يضرب الجزية . . ) قال صديقي حسن خان في الروضة ، عن عمرو بن عبد العزيز : من مربك من أهل الذمة فخذ بما يديرون به من التجارات من كل عشرين دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير ، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ مها شيئا واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول ، قلت عليه أبو حنيفة وقال الشافعي : الذي يلزم اليهود والنصارى من العشور هو ما صولحوا عليه وقت عقد الذمة ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون . قلت عليه أبو حنيفة وقال الشافعي : لا تسقط بالاسلام وبالموت لأنه دين حل عليه كسائر الديون . وقال ابن التركماني : ذكر صاحب الاستذكار عن الشافعي قال : إذا أسلم في بعض السنة أخذت منه بحسابه . وحكى عن مالك وأبي حنيفة وأصحابه وابن حنبل أنه يسقط عنه ما مضى . قال ابن التركماني هو الصواب لعموم قوله عليه السلام ( ليس على المسلم جزية ) وقول عمر ضعوا الجزية عمن أسلم ولا يوضع إلا ما مضى قال ابن ضويان في كتاب منار السبيل : من أسلم منهم بعد الحول سقطت عن الجزية ، نص عليه لحديث ابن عباس مرفوعا ( ليس على مسلم جزية ) رواه أحمد وأبو داود . وقال أحمد : قد روى عن عمر أنه قال ( إذا أخذها في كفه ثم أسلم ردها ) وروى أبو عبيد أن يهوديا أسلم فطولب بالجزية ، وقيل إنما أسلمتم تعوذا ،