النووي
378
المجموع
على الزواج وحلا للأزمة التي نراها وبقاء لبعض أنوثة المرأة التي أهدرت بالعمل دون مبرر ولا حاجة . قال ابن العربي في أحكام القرآن بعد أن أورد الآيتين من سورة الحشر : لا خلاف أن الآية الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهذه الآية ( وهي الثانية ) اختلف الناس فيها على أربعة أقوال ( الأول ) أنها هذه القرى التي قوتلت فأفاء الله بمالها فهي لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، قال عكرمة وغيره : ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال . ( الثاني ) هو ما غنمتم بصلح من غير إيجاف خيل ولا ركاب فيكون لمن سمى الله فيه ، والأولى للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذا أخذ منه حاجته كان الباقي في مصالح المسلمين . ( الثالث ) قال معمر الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم والثانية في الجزية والخراج للأصناف المذكورة فيه ، والثالثة الغنيمة في سورة الأنفال للغانمين ( الرابع ) روى ابن القاسم وابن وهب في قوله تعالى ( فما أوجفتم عليه من خيل . . ) هي النضير لم يكن فيها خمس ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكان صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها بين المهاجرين وثلاث من الأنصار ، وقوله تعالى ( ما أفاء الله . . ) هي قريظة ، وكانت قريظة والخندق في يوم واحد . قال ابن ضويان في شرح منار السبيل ( مذهب الحنابلة ) والفئ هو ما أخذ من مال الكفار بحق من غير قتال ، كالجزية والخراج وعشر التجارة من الحربي ونصف العشر من الذمي ، وما تركوه فزعا أو عن ميت ولا وارث له ومصرفه في مصالح المسلمين ، ثم شرحه بقوله لعموم نفعها ودعاء الحاجة إلى تحصيلها ، قال عمر رضي الله عنه ما من أحد من المسلمين الا له في هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم في شئ ، وقرأ ( ما أفاء الله على رسوله . . ) فقال هذه استوعبت المسلمين ، ولئن عشت ليأتين الراعي بسرد حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه . وقال أحمد ( الفئ حق لكل المسلمين ، وهو بين الغنى والفقير )