النووي
342
المجموع
فحرج من القاصعاء وإن طلب من القاصعاء نفق فخرج من النافقاء ، وكذلك المنافق يدخل في الكفر ويخرج من الاسلام مراءاة للكفار ، ويخرج من الكفر ويدخل في الاسلام مراءاة للمسلمين ( والثالث ) أنه مشتق من النافقاء بمعنى آخر ذلك أنه يحفر في الأرض حتى إذا كاد أن يبلغ ظاهرها أرق التراب ، فإذا خاف خرق الأرض وبقى في ظاهره تراب وظاهر حجره تراب وباطنه حفر ، المنافق باطنه كفر وظاهره إيمان ، ولليربوع أربعة أجحرة الراهطاء والنافقاء والقاصعاء والدأماء . قوله ( عدوي وعدوكم ) قال الهروي العداوة تباعد القلوب والنيات ، وقال ابن الأنباري لأنه يعدو بالمكروه والظلم ، ويقال عدا عليه عدوا إذا ظلمه ، قال الله تعالى ( فيسبوا الله عدوا بغير علم ) أي ظلما والعدو يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، قال الله تعالى ( فإنهم عدو لي ) وقال ( وهم لكم عدو ) وقال الشاعر : إذا أنا لم أنفع خليلي بوده * فإن عدوى لن يضرهم بغضي وقد يجمع فيقال أعداء ، قال الله تعالى ( فلا تشمت بي الأعداء ) قال أبو يوسف في كتاب الخراج ( وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة أو أهل الحرب أو من المسلمين ، فإن كانوا من أهل الحرب أو من أهل الذمة ممن يؤدى الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم ، وإن كانوا من أهل الاسلام معروفين فأوجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتى يحدثوا توبة . اه قال النووي قتل الجاسوس الحربي الكافر هو باتفاق ، وأما المعاهد والذمي فقال مالك والأوزاعي ينتقض عهده بذلك ، وعند الشافعية خلاف ، أما لو شرط عليه ذلك في عهدة فينتقض اتفاقا . قال الشوكاني : حديث فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان ذميا وكان عينا لأبي سفيان وحليفا لرجل من الأنصار فمر بحلقة من الأنصار فقال إني مسلم ، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله إنه يقول إنه مسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان ) أخرجه أحمد وأبو داود ، يدل على جواز قتل الجاسوس الذي ،