النووي

338

المجموع

ورواه من طريق آخر عن ميمون بن مهران عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ورينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن وطئ بعض الغانمين جارية من الغنيمة لم يجب عليه الحد وقال أبو ثور يجب ، وهذا خطأ لان له فيها شبهة وهو حق التملك ويجب عليه المهر لأنه وطئ يسقط فيه الحد على الموطوءة للشبهة فوجب المهر على الواطي ء كالوطئ في النكاح الفاسد ، وان أحبلها ثبت النسب للولد وينعقد الولد حرا الشبهة وهل تقسم الجارية في الغنيمة أو تقوم على الواطئ ؟ فيه طريقان ، من أصحابنا من قال إن قلنا إنه إذا ملكها صارت أم ولد قومت عليه ، وان قلنا إنها لا تصير أم ولد له لم تقوم عليه . وقال أبو إسحاق تقوم على القولين ، لأنه لا يجوز قسمتها كما لا يجوز بيعها ولا يجوز تأخير القسمة لان فيه اضرارا بالغانمين فوجب أن تقوم ، وان وضعت فهل تلزمه قيمة الولد ؟ ينظر فيه فإن كان قد قومت عليه لم تلزمه لأنها تضع في ملكه ، وان لم تكن قومت عليه لزمه قيمة الولد لأنها وضعته في غير ملكه ( فصل ) ومن قتل في دار الحرب قتلا يوجب القصاص أو أتى بمعصية توجب الحد وجب عليه ما يجب في دار الاسلام ، لأنه لا تختلف الداران في تحريم الفعل فلم تختلفا فيما يجب به من العقوبة . ( الشرح ) روى البيهقي في سننه الكبرى ما يخالف ما أورده المصنف إذ قال بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالد بن الوليد في جيش ، فبعث خالد ضرار ابن الأزور في سرية في خيل فأغاروا على حي من بنى أسد فأصابوا امرأة عروسا جميلة فأعجبت ضرار ، فسألها أصحابه فأعطوها إياه فوقع عليها ، فلما قفل ندم وسقط به في يده ، فلما رفع إلى خالد أخبره بالذي فعل ، فقال خالد فإني قد أجزتها لك وطيبتها لك ، قال لا حتى تكتب بذلك إلى عمر ، فكتب عمر أن أرضخه بالحجارة ، فجاء كتاب عمر رضي الله عنه وقد توفى ، فقال ما كان الله ليخزى ضرار بن الأزور .