النووي

300

المجموع

ذرأ الله الخلق أي خلقهم فترك همزها استخفافا كما ترك همز البرية ، وأصلها من برأ الله الخلق ووزنها فعلية . وقال بعضهم هي مأخوذة من الذر لان الله أخرج الخلق من صلب آدم أمثال الذر وأشهد هم على أنفهم ألست بربكم قالوا بلى . وقيل أصلها ذروووة على وزن فعلولة فأبدلت الواو الأخيرة باء فاجتمعت الواو والياء وسكنت الأولى منهما فقلبت الواو باء وأدغمت قوله ( وقطع البويرة ) بغير همز اسم موضع وليس بتصغير بئر . وقوله تعالى ( ما قطعتم من لبنة ) اللين نوع من النخل ، قيل هو الدقل ، وقيل هو الجعرور ضربان رديان من التمر . واللينة النخلة الواحدة وأصلها لونة فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأصلها من اللون على هذا ، وهو قول العزيزي . قالوا ألوان النخل ما عدا البرنى والعجوة قوله ( ويكره أن يقصد قتل ذي رحم محرم ) ( قلت ) يحرم قتل كل رحم لم تخرج للقتال أو تتجهز له ، فإن خرجت للقتال فقد حق قلتها ولابد لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباؤكم واخوانكم أولياء ان استحبوا الكفر على الايمان . . ) الخ . يقول صديق حسن خان في الروضة الندية : ويحرم قتل النساء والأطفال والشيوخ إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل ، فقد أجاز قتلهم مع ورود النص صريحا في الصحيحين بتحريم قتلهم . ويقول الامام السيد رشيد رضا في تفسير المنار : كان موضع الضعف من بعض المسلمين في ذلك نعرة القرابة ورحمه الرحم وبقية عصبية النسب ، إذ كان لا يزال لكثير منهم أولو قربى من المشركين يكرهون قتلهم ، ثم قال : لا يتخذ أحد منكم أحدا من أب أو أخ وليا له ينصره في القتال . أما الاستدلال بالحديث ( منع أبا بكر . . ) فغير جائز لان الحديث فيه من رمى بالكذب قوله ( ولا يجوز قتل نسائهم . . ) قال ابن دقيق العيد في أحكام الأحكام بعد أن أورد حديث عبد الله بن عمر ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) هذا حكم