النووي

251

المجموع

وقال الصنعاني في سبل السلام في حديث عبد الله بن خباب سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( تكون فتن فكن فيها يا عبد الله للمقتول ولا تكن القاتل ) فيه دليل على أنه لا يجب الدفاع عن النفس ( قلت ) إن الدفاع عن النفس حق مقرر وضريبة لازمة على كل مسلم ضد كل مخلوق ، لأن عدم الدفاع يعرضها للهلاك والله يقول ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ولان الدفاع عن النفس ليس بأقل من الدفاع عن العرض أو المال . روى الإمام الشافعي في مختصر المزني ( رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه جارية كانت تحتطب فأتبعها رجل فراودها عن نفسها فرمته بفهر أو صخر فقتلته ، فقال عمر هذا قتيل الله ، والله لا يؤدى أبدا ) ولقد قال هذا الشيخ محمد عبد العزيز الخولي الأستاذ بدار العلوم في تعليقه على سبل السلام ( أما ما قيل بخصوص الحديث الذي اعتمد عليه الصنعاني فقد روى من طرق كثيرة وفيها كلها راو لم يسم ) وأخرجه أحمد والطبراني ، وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه مقال . ولما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن جحير بن الربيع قال ، قلت لعمران بن حصين أرأيت إن دخل على داخل يريد نفسي ومالي ؟ قال عمران لو دخل على داخل يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتله . وعن محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أن أحدا من المسلمين تركه ، فقال رجل يقطع عليه الطريق أو يطرقه في بيته قائما من ذلك . وعن إبراهيم النخعي إذا دخل اللص دار رجل فقتله فلا ضرار عليه قوله ( وإذا أمكنه الدفع بالصياح . . الخ ) فقد اتفقت الفقهاء جميعا على ذلك ، وفي النص الذي أورده المهذب دليل على المهذب الشافعي وقالت الحنابلة ، قال أحمد ( لا تريد قتله وضربه ولكن ادفعه ) وقال ابن حزم ( فمن أراد أخذ مال إنسان ظلما من نص أو غيره ، فإن تيسر له طرده منه