النووي

167

المجموع

نصف دينار ، ومن المتوسط ربع دينار ، فإن وفى ذلك ثلث الدية لم يحمل على من بعدهم ، وإن لم يف حمل علي بنى الاخوة وإن سفلوا ، فإن لم يف ذلك حمل على الأعمام ، فإن لم يف ذلك حمل علي بنى الأعمام إلى أن يستوعب جميع القبيل الذي يتصل أبو الجاني بأبيهم ، فإن لم يف ما حمل عليهم بثلث الدية حمل عنه المولى ومن أدلى به ، فإن لم يف ما حمل عليهم بثلث الدية حملت تمام الثلث في بيت المال ، وعلى هذا في الحول الثاني والثالث ، وبما ذكرناه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : يسوى بين القريب البعيد ويقسم على جميعهم ، لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية المقتولة على عصبة القاتلة دليلنا أنه حكم تعلق بالتعصيب فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث ، والخبر لا حجة فيه ، لأننا نقسمه على الجماعة إذا لم يف به الأقرب فنحمله على ذلك . إذا ثبت هذا واجتمع في درجة واحدة ابنان ، أحدهما يدلى بالأب والام والآخر بالأب لا غير ، كأخوين أو ابني أخ أو عمين أو ابني عم ففيه قولان . قال في القديم : هما سواء لأنهما متساويان في قرابة الأب وأما الام فلا مدخل لها في النصرة وحمل العقل فلم يرجح بها وقال في الجديد : يقدم من يدلى بالأب والام لأنه حق يستحق بالتعصيب فقدم فيه من يدلى بالأبوين على من يدلى بأحدهما كالميراث . وعند أحمد وجهان كالقولين آنفا ، فإذا اجتمع جماعة من العاقلة في درجة واحدة ، فكان الأرش الواحد بحيث إذا قسم عليهم خص الغنى منهم دون نصف دينار ، والمتوسط منهم دون ربع دينار ففيه قولان : ( أحدهما ) يقسط عليهم على عددهم لأنهم استووا في الدرجة والتعصيب ، فقسم المال بينهم على عددهم كالميراث ( والثاني ) يخص به الحاكم من رأى نهم لأنه ربما كان العقل قليلا فحص كل أحد منهم فلس أو مليم . وفى تقسيط ذلك سفه ( فرع ) إذا كان جميع العاقلة حضورا في بلد القاتل فإن الحاكم يقسم الدية عليهم على ما مضى ، وإن كانوا كلهم غائبين عن بلد القاتل وهم في بلد واحد ،