النووي

147

المجموع

الثانية كما قلنا في الطرف ، وإن كان قيمة عبد وقلنا إنها على العاقلة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنها تقسم في ثلاث سنين ، وان زاد حصة كل سنة على ثلث الدية لأنها دية نفس . ( والثاني ) تؤدى في كل سنة ثلث دية الحر ( الشرح ) الخبر الذي ساقه المصنف أن عوف بن مالك الأشجعي قتل نفسا وامتنع الصحابة عن الصلاة عليه إلى آخر ما ساقه كبوة جواد ، فليست خطأ من النساخين ولا من الطباعين ، فالعمراني في البيان ينقلها عن أبي إسحاق بغير تصرف ، وقد قابلنا مخطوطة دار الكتب والوثائق العربية على النسخة المصورة بالجامعة العربية فوجدناها عوف بن مالك الأشجعي إلا أن العمراني يقول عقب هذه الرواية . وقيل إن الذي رجع عليه سيفه هو أبو عوف وهو مالك ، وبالرجوع إلى كتب الصحابة لم نجد مالكا الأشجعي فيهم . والذي جعلنا نهتم هذا الاهتمام أن عوفا له أحاديث رواها عنه أبو هريرة وأبو مسلم الخولاني وماتا قبله بمدة . وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني وراشد بن سعد ويزيد بن الأصم وشريح بن عبيد والشعبي وسالم أبو النضر وسليم بن عامر وشداد بن عمار ، وشهد غزوة مؤتة وقال : رافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه الحديث بطوله و _ يه قوله صلى الله عليه وسلم : هل أنتم تازكو لي أمرائي ؟ رواه أحمد في مسنده ج 6 : 26 ، 27 وقال الواقدي : كانت راية أشجع يوم الفتح مع عوف بن مالك وهذه الرواية تصحح خطأ وقع في تقريب ابن حجر أنه من مسلمة الفتح ج 2 ، 90 وقال جعفر بن برقان ، ثنا ثابت بن الحجاج الكلابي قال شتونا في حصن دون القسطنطينية ، وعلينا عوف بن مالك فأدركنا رمضان فقال عوف ( فذكر حديثا ) قال الواقدي وغيره مات عوف سنة ثلاث وسبعين هذا ما هو معروف عن عوف بن مالك بإجماع أهل العلم بالاخبار ، منهم بالذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ، 348 ، 349 وابن عبد البر في الاستيعاب ، ج 3 ، 1226 وابن حجر في