النووي
138
المجموع
أقل لم يكن له أكثر منه ، لان ثلث القيمة نقص وعاد إلى ثلث الدية بفعله فلم يستحق أكثر منه . ( فصل ) إذا ضرب بطن مملوكة حامل بمملوك فألقت جنينا ميتا وجب فيه عشر قيمة الام لأنه جنين آدمية سقط ميتا بجنايته فضمن بعشر بدل الام كجنين الحرة ، اختلف أصحابنا في الوقت الذي يعتبر فيه قيمة الام ، فقال المزني وأبو سعيد الإصطخري : تعتبر قيمتها يوم الاسقاط لأنه حال استقرار الجناية والاعتبار في قدر الضمان بحال استقرار الجناية ، والدليل عليه أنه قطع يد نصراني ثم أسلم ومات وجب فيه دية مسلم وقال أبو إسحاق : تعتبر قيمتها يوم الجناية ، وهو المنصوص لان المجني عليه لم يتغير حاله فكان أولى الأحوال باعتبار قيمتها يوم الجناية ، لأنه حال لوجوب ولهذا لو قطع يد عبد ومات على الرق وجبت قيمته يوم الجناية ، لأنه حال الوجوب ، وإن ضرب بطن أمة ثم أعتقت وألقت جنينا ميتا وجب فيه دية جنين حر لأن الضمان يعتبر بحال استقرار الجناية ، والجنين حر عند استقرار الجناية فضمن بالدية . ( الشرح ) إذا لم يبق للجناية شين بعد الاندمال أو بقي لها شين لم تنقص به القيمة ولم يقص فلم تجب الحكومة ، كما لو لطمه فاسود الموضع ثم زاد السواد . وقال أبو إسحاق وأكثر أصحابنا : تجب عليه الحكومة ، وهو المنصوص ، لان الشافعي رضي الله عنه قال : وان نتف لحية امرأة أو شاربها فعليه الحكومة أقل من حكومة في لحية الرجل ، لان الرجل له فيها جمال ، ولا جمال للمرأة فيها ، ولان جملة الآدمي مضمونة ، فإذا أتلف جزءا منه وجب أن يكون مضمونا كسائر الأعيان ، فإذا قلنا بهذا فإنه يقوم في أقرب أحواله إلى الاندمال ، لأنه لا بد أن ينقص ، فإن لم ينقص منه قوم قبله ، فإن لم ينقص قوم والدم جار . وإن نتف لحية امرأة وأعدمها النبات قال أبو إسحاق المروزي : اعتبرتها بعبد كبير فأقول : هذا العبد الكبير كم قيمته وله مثل هذه اللحية ؟ فان قيل مائة ، قلت فكم قيمته ولا لحية له ؟ فان قيل تسعون ، وجب على الجاني عشر دية المرأة ،