النووي

134

المجموع

( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه ( وإن جرحه فشان وجهه أو رأسه شينا يبقى فإن كان الشين أكثر من الجراح أخذ بالشين ، وإن كان الجراح أكثر من الشين أخذ بالجراح ولم يرد للشين ، وجملة ذلك أنه إذا شجه في رأسه أو وجهه شجة دون الموضحة فان علم قدرها من الموضحة وجب بقدرها من أرش الموضحة ، وإن اختلف قدرها من الموضحة والحكومة وجب أكثرهما وقد مضى بيان ذلك ، ولا تبلغ الحكومة فيما دون الموضحة أرش الموضحة . وإن كانت الموضحة على الحاجب فأزالته وكان الشين أكثر من أرش الموضحة وجب ذلك ، لان الحاجب تجب بإزالته حكومة ، فإذا انضم إلى ذلك الايضاح لم ينقص عن حكومته . ( فرع ) في آخر أول الفصلين للمصنف قوله ( وان فرع إنسان ) بالبناء للمجهول مع التضعيف فأحدث حدثا في ثيابه من أحد السبيلين لم يلزم الجاني ضمان ، لأنه لم يصبه بنقص في جمال ولا منفعة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن لم يحصل بالجناية نقص في جمال ولا منفعة بأن قطع أصبعا زائدة أو قلع سنا زائدة أو أتلف لحية امرأة واندمل الموضع من غير نقص ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبى العباس بن سريج أنه لا شئ عليه لأنه جناية لم يحصل بها نقص فلم يجب بها أرش ، كما لو لطم وجهه فلم يؤثر ( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق أنه يجب في الحكومة لأنه اتلاف جزء من مضمون فلا يجوز أن يعرا من أرش . فعلى هذا ن كان قد قطع أصبعا زائدة قوم المجني عليه قبل الجنابة ثم يقوم في أقرب أحواله إلى الاندمال ثم يجب ما بينهما من الدية ، لأنه لما سقط اعتبار قيمته بعد الاندمال قوم في أقرب الأحوال إليه ، وهذا كما قلنا في ولد المغرور بها لم تعذر تقويمه حال العلوق قوم في أقرب حال يمكن فيه التقويم بعد العلوق وهو عند الوضع ، فان قوم ولم ينقص قوم قبيل الجناية ثم يقوم والدم جار ، لأنه لابد أن تنقص قيمته لما يخاف عليه ، فيجب بقدر ما بينهما من الدية ،