النووي

128

المجموع

وأرش جناية وألم ، لان البكارة لا تكون الا في الفرج الأصلي ( فرع ) قال العمراني في البيان : وكل موضع قلنا تجب الدية بالافضاء فإن العمد المحض يتصور في الافضاء ، وهو أن يطأها صغيرة أو ضعيفة هزيلة الغالب افضاءها فتجب الدية مغلظة في ماله ، ويتصور فيه عمد الخطأ ، مثل أن يقال قد يفضيها وقد لا يفضيها والغالب أنه لا يفضيها ، فإن أفضاها فهو عمد خطأ فتجب فيه دية مغلظة على عاقلته . وهل يتصور فيه الخطأ المحض بالوطئ ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يتصور ، مثل أن يقال لا يفضى فأفضاها أو كان له زوجة قد تكرر وطؤه لها فوجد امرأة على فراشه فظنها زوجته فوطئها فأفضاها فتكون خطأ محضا ، كما لو رمى هدفا فأصاب انسانا فتجب فيه دية مخففة على العاقلة . ( والثاني ) لا يتصور فيه الخطأ المحض ، لأنه يكون قاصدا إلى الفعل بكل حال . اه‍ ( مسألة ) الشعور لا يجب فيها قصاص ولا دية ، قال بهذا أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ، وبهذا قال أحمد وأصحابه ، وقال أبو حنيفة : تجب في شعر الرأس الدية وفى شعر الحاجبين الدية ، وفى أهداب العينين الدية وفى اللحية الدية ، وهو إذا لم ينبت هذا الشعر بعد حلقه له واختلف أصحاب أبي حنيفة في لحية الكوسج ، ويقال له الاثط ، وهو الذي لا شعر في عارضيه ، فقال الزيلعي : والأصح أنه إذا كان على ذقه شعرات معدودة وليس في حلقه شئ لا يجب فيها شئ ، لان وجودها يشينه ولا يزينه وإن كان على الخد والذقن جميعا لكنه غير متصل ففيه حكومة عدل ، وإن كان متصلا ففيه كمال الدية لأنه ليس بكوسج وفى لحيته جمال كمال اه‍ وهم يستداون بما روى أن رجلا أفرغ على رجل قدرا فتمعط شعره ، فأتى عليا فقال له : اصبر سنة ، فصبر فلم ينبت شعره فقضى فيه بالدية دليلنا أنه إتلاف شعر فلم يكن فيه أرش مقدر كأرش الشارب والصدر ، وما روى عن علي رضي الله عنه يعارضه ما روى عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت أنهما لم يوجبا الدية . إذا ثبت هذا فإنه إذا حلق شعر رجل وطرح عليه شيئا فتمعط فإن نبت