النووي

112

المجموع

علمنا أن القصيرة هي الأصلية ، فيجب عليه أن يرد على الجاني الأول على الطويلة ما زاد على الحكومة الا الدية ، وان قطع قاطع القصيرة ك ان عليه الدية . ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه ( وفى يد الأعسم ورجل الأعرج إذا كانتا سالمتين الدية ) وهذا صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم ( في اليد خمسون من الإبل وفى الرجل خمسون من الإبل ) ولم يفرق ، ولان العرج إنما يكون لقصر الساق أو لمرض فيه أو في غيره من الرجل والقدم سالم بنفسه فلم تنقص دية القدم لذلك ، وأما الأعسم فاختلف أصحابنا فيه ، فقال الشيخ أبو حامد هو الأعسر وهو الذي بطشه بيساره أكثر . وقال ابن الصباغ الأعسم هو الذي يكون في رسغه مثل اعوجاج ، والرسغ طرف الذراع مما بلى الكوع ، وهو ظاهر كلام الشيخ أبي إسحاق . ( فرع ) ولا يفضل يمين عن يسار في الدية ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( في اليد خمسون من الإبل وفى الرجل خمسون من الإبل ) ولم يفرق ، وان وجبت عليه الحكومة أكثر مما لو عادت مستقيمة وجبت عليه حكومة للشين ، وان عادت غير مستقيمة وجبت عليه الحكومة أكثر مما لو عادت مستقيمة ، لأنه أحدث بها نقص . فان قال الجاني أنا أكسرها وأجبرها فتعود مستقيمة لم يجب رد الحكومة الأولة إليه ، لأنها استقرت عليه بالانجبار الأول ، قال الشيخان أبو حامد وأبو إسحاق يجب عليه للكسر الثاني . وقال ابن الصباغ فيه وجان كالجناية إذا اندملت ولم يكن لها شين . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب في الأليتين الدية ، لان فيهما جمالا كاملا ومنفعة كامله فوجب فيهما الدية كاليدين ، ويجب في إحداهما نصف الدية ، لان ما وجبت الدية في اثنين منه وجب نصفها في أحدهما كاليدين ، وان قطع بعضها وجب فيه من الدية بقدره ، وان جهل قدره وجبت فيه الحكومة ( فصل ) وان كسر صلبه انتظر ، فان جبر وعاد إلى حالته لزمته حكومة