النووي

109

المجموع

زائدة لم يحكم بكونها بذلك ، لان الإصبع الزائدة قد تكون في اليد الأصلية وفى الزائدة حكمنا أن إحداهما أصلية والأخرى زائدة أو جبنا في الأصلية القود والدية الكاملة وفى الآخر الحكومة ، وإن تساويا ولم يعلم الزائدة منهما من الأصلية . قال الشافعي رحمه الله : فهما أكثر من يد وأقل من يدين ، فإن قطعهما قاطع قطعت يده ، ووجب عليه مع القصاص حكومة للزيادة ، وإن عفا عن القصاص أو كانت الجناية خطأ وجب على الجاني دية وزيادة حكومة ، وإن قطع قاطع إحداهما لم يجب عليه القصاص لأنه ليس له مثلها ، ولكن يجب عليه نصف دية يد وحكومة ، وإن قطع أصبعا من إحداهما وجب عليه نصف دية أصبع وحكومة ، وان قطع أنملة منهما وجب عليه نصف دية أنملة وحكومة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب في الرجلين الدية لما روى معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( في الرجلين الدية ) ويجب في إحداهما نصف الدية لما روى عمرو بن حزم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( في الرجل نصف الدية ) والرجل التي يجب في قطعها نصف الدية القدم ، فإن قطع من الساق أو من الركبة أو من بعض الفخذ من أصل الفخذ وجبت الدية في القدم ، ووجبت الحكومة فيما زاد ، لما ذكرناه في اليد ، ويجب في كل أصبع من أصابع الرجل عشر الدية لما ذكرناه في اليد من حيث عمرو بن حزم ، ويجب في كل أنملة من غير الابهام ثلث دية الإصبع ، وفى كل أنملة من الابهام نصف دية الإصبع لما ذكرناه في اليد . ( فصل ) ويجب في قدم الأعرج ويد الأعسم إذا كانتا سليمتين الدية ، لان العرج إنما يكون من قصر إحدى الساقين ، وذلك ليس بنقص في القدم ، والعسم لقصر العضد أو الذراع أو اعوجاج الرسغ ، وذلك ليس بنقص في الكف ، فلم يمنع كمال الدية في القدم ، والكف كذكر الخصي وأذن الأصم وأنف الأخشم . ( فصل ) إذا كسر الساعد فجبره مجبر أو خلع كفه فاعوجت ثم جبرها فجبرت وعادت مستقيمة ، وجبت الحكومة ، لأنه حصل به نقص ، وان لم تعد إلى