النووي
98
المجموع
إسناده انقطاع أيضا ، وعن علي موقوفا عند عبد الرزاق أيضا . وعن عمر عنده أيضا . أما غريب الفصل فقوله " يدين فيما بينه وبين الله تعالى " قال في شرح غريب الشرح الكبير للرافعي " ودان بالاسلام دينا " بالكسر تعبد به ، وتدين به كذلك فهو دين مثل ساد فهو سيد ، ودينته بالتثقيل وكلته إلى دينه وتركته وما يدين لم أعترض عليه فيما يراه سائغا في اعتقاده ، ودنته أدينه جازيته اه وقوله " طلاقا من وثاق " يقال أوثقه بالوثاق إذا شده ، ومنه قوله تعالى ( فشدوا الوثاق ) والوثاق بالكسر لغة فيه ، وقوله " قلته هازلا " أي مازحا غير مجد ، والهزل ضد الجد ، قال الكميت أرانا على حب الحياة وطولها * يجد بنا في كل يوم ونهزل هكذا أفاده ابن بطال اما الأحكام فإن الرجل إذا نوى طلاق امرأته ولم ينطق به لم يقع عليها الطلاق ، وقال مالك في إحدى الروايتين يقع ، دليلنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تجاوز الله لامتي ما حدثت به نفسها ما لم يكلم أو يعمد به " وأما الكلام الذي يقع به الطلاق فينقسم قسمين ، صريح وكفاية ، فالصريح ما يقع به الطلاق ، فينقسم قسمين من غير نية ، وهو ثلاثة ألفاظ " الطلاق والفراق والسراح " وقال أبو حنيفة الصريح هو لفظ الطلاق لا غير ، وأما الفراق والسراح فهما كناية في الطلاق ، وقال الطبري في العدة والمحاملي وهذا قول الشافعي وشأنه في القديم ، لان العرف غير جار بها بين الطلقتين ، والمشهور من المذهب هو الأول ، لان الفراق ورد بهذه الألفاظ الثلاثة على وجه الامر فقال تعالى ( فطلقوهن لعدتهن ) وقال ( فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) وقال في موضوع آخر ( أو سرحوهن ) إذا ثبت هذا فالصريح من لفظة الطلاق ثلاثة وهي قوله " طلقتك ، أو أنت طالق ، أو أنت مطلقة " وقال أبو حنيفة ، قوله " أنت مطلقة " ليس بصريح ، وإنما هو كناية . دليلنا قوله " أنت طالق " ليس بإيقاع الطلاق ، وإنما هو