النووي

84

المجموع

طلاقها . وهذه العبارة ليست في الروايتين المتفق عليهما . وقد حقق الزمخشري الكلام في تفسير قوله " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإذا أراد الطلاق فالمستحب أن يطلقها طلقة واحدة لأنه يمكنه تلافيها . وإن أراد الثلاث فرقها في كل طهر طلقة ليخرج من الخلاف ، فإن عند أبي حنيفة لا يجوز جمعها ، ولأنه يسلم من الندم ، وإن جمعها في طهر واحد جاز لما روى " أن عويمرا العجلاني قال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لاعن امرأته : كذبت عليها ان أمسكتها فهي طالق ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها " ولو كان جمع الثلاث محرما لأنكر عليه ، فإن جمع الثلاث أو أكثر بكلمة واحدة وقع الثلاث ، لما روى الشافعي رحمه الله أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه فقال : يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، والله ما أردت إلا واحدة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم والله ما أردت الا واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلو لم يقع الثلاث إذا أرادها بهذا اللفظ لم يكن لاستحلافه معنى . وروى أن رجلا قال لعثمان رضي الله عنه : إني طلقت امرأتي مائة ، فقال ثلاث يحرمنها وسبعة وتسعون عدوان " وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن رجل طلق امرأته ألفا فقال " ثلاث منهن يحرمن عليه ، وما بقي فعليه وزره " ( الشرح ) حديث عويمر العجلاني أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا الترمذي عن سهل بن سعد " أن عويمرا العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله ؟ فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد نزل فيك وفى صاحبتك . فاذهب فأت بها . قال سهل فتلاعنا - وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم