النووي
458
المجموع
ابن عباس والزهري والشعبي والنخعي وقتادة ومالك وأبو عبيد وأحمد بن حنبل ، ( فرع ) إذا قذفها أجنبي بعد لعانه فإن كانت قد درأت عن نفسها الحد باللعان أقيم على الأجنبي الحد قولا واحدا ، وان نكلت فقد اختلف أصحابنا ، فعلى قول أبى العباس بن سريج يجب حده لأنه لم يرتفع احصانها الا في حق الزوج . وعلى قول أبي إسحاق المروزي يرتفع احصانها مطلقا فلا يجب على أحد الحد بقذفها ، لأنها محدودة باللعان كما لو حدت بالاقرار أو بالبينة قال ابن قدامة : فأما ان أقام بينة فقذفها قاذف بذلك الزنا أو بغيره فلا حد عليه لأنه قد زال احصانها ، ولان هذا القذف لم يدخل المعرة عليها ، وإنما دخلت المعرة بإقامة البينة ، ولكنه يعزر تعزير السب والأذى . وهكذا كل من قامت البينة بزناه لا حد على قاذفه . وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، ولكنه يعزر تعزير الأذى والسب ولا يملك الزوج اسقاطه عن نفسه باللعان لما قدمناه . اه . والله تعالى أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل . تم الجزء السابع عشر ويليه الجزء الثامن عشر وأوله كتاب الايمان