النووي
440
المجموع
وإن كان يهوديا لاعن في الكنيسة ، وإن كان نصرانيا لاعن في البيعة ، وإن كان مجوسيا لاعن في بيت النار ، لأن هذه المواضع عندهم كالمساجد عندنا ( الشرح ) حديث أبي هريرة الأول أخرجه الشيخان في صحيحيهما . قال العزيزي في السراج المنير " والذين لا يكلمهم الله يوم القيامة لا ينحصرون في الثلاثة ، والعدد لا ينفى الزائد " اه وقوله " بعد العصر " خصه لشرفه لأنه آخر النهار وقرب أفول الشمس ، فينبغي أن لا يكون آخر أعمال المرء سوءا وأشرا . لا سيما وهو وقت اجتماع ملائكة الليل والنهار ورفع الأعمال فيه فغلظت العقوبة وقوله " منع فضل مائه " الحاصل أنه إذا حفرها في موات بقصد الاحياء لنفسه ، أي لينتفع بمائها لم يلزمه إلا بذل ما زاد على حاجته ، وان حفرها بقصد نفع المسلمين فليس له المنع إلا إذا كان يملكه أما حديث أبي هريرة الثاني فقد أخرجه أبو داود والإمام أحمد وابن ماجة بلفظ " لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار " ورجاله ثقات وإسناده صحيح . هكذا في زوائد ابن ماجة لابن حجر . وحديث جابر أخرجه مالك في موطئه في باب ما جاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الأقضية ، وفيه أن زيد بن ثابت وابن مطيع اختصما في دار كانت بينهما إلى مروان بن الحكم - وهو أمير على المدينة - فقضى مروان على زيد باليمين على المنبر ، فقال زيد أحلف له مكاني ، فقال مروان " لا والله إلا عند مقاطع الحقوق " قال فجعل زيد يحلف ان حقه لحق ويأبى أن يحلف على المنبر ، فجعل مروان يعجب من ذلك قال مالك لا أرى أحدا يحلف على المنبر على أقل من ربع دينار وذلك ثلاثة دراهم . اه - وروى حديث جابر أبو داود في الايمان والنذور " باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم " وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وله شاهد عن أبي أمامة ابن ثعلبة مرفوعا عند النسائي أيضا