النووي
437
المجموع
أنه تزوجها يوم الخميس وشهد الآخر أنه تزوجها يوم الجمعة ، وفارق الاقرار بالقذف فإنه يجوز أن يكون المقر به واحدا أقر به في وقتين بلسانين . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يصح اللعان إلا بأمر الحاكم لأنه يمين في دعوى فلم يصح إلا بأمر الحاكم كاليمين في سائر الدعاوي ، فإن كان الزوجان مملوكين جاز للسيد أن يلاعن بينهما ، لأنه يجوز أن يقيم عليهما الحد فجاز أن يلاعن بينهما كالحاكم . ( فصل ) واللعان هو أن يقول الزوج أربع مرات " أشهد بالله إني لمن الصادقين " ثم يقول " وعلى لعنة الله إن كنت من الكاذبين " وتقول المرأة أربع مرات " أشهد بالله إنه لمن الكاذبين " ثم تقول " وعلى غضب الله إن كان من الصادقين " والدليل عليه قوله عز وجل " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " فإن أخل أحدهما بأحد هذه الألفاظ الخمسة لم يعتد به ، لان الله عز وجل علق الحكم على هذه الألفاظ ، فدل على أنه لا يتعلق بما دونها ، ولأنه بينة يتحقق بها الزنا فلم يجز النقصان عن عددها كالشهادة . وإن أبدل لفظ الشهادة بلفظ من ألفاظ اليمين بأن قال : أحلف أو أقسم أو أولى فيه وجهان . ( أحدهما ) يجوز لان اللعان يمين فجاز بألفاظ اليمين ( والثاني ) أنه لا يجوز لأنه أخل باللفظ المنصوص عليه . وإن أبدل لفظ اللعنة بالابعاد أو لفظ الغضب بالسخط ، ففيه وجهان . أحدهما يجوز لان معنى الجميع واحد ، والثاني لا يجوز لأنه ترك المنصوص عليه ، وان أبدلت المرأة لفظ الغضب بلفظ اللعنة لم يجز ، لان الغضب أغلظ ، ولهذا خصت المرأة به ، لان المعرة بزناها أقبح ، وإثمها بفعل الزنا أعظم من إثمه بالقذف وإن أبدل الرجل لفظ اللعنة بلفظ الغضب فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز ،