النووي

419

المجموع

والنفي فلم يفعل سقط نفيه ، فإن لم يمكنه أشهد على نفسه أنه ناف لولد امرأنه ، فإن لم يفعل بطل خياره ، لأنه إذا لم يقدر على نفيه كان الاشهاد قائما مقامه كما يقيم المريض الفيئة بقوله في الايلاء بدلا عن الفيئة بالجماع قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن ادعى أنه لم يعلم بالولادة فإن كان في موضع لا يجوز أن يخفى عليه ذلك من طريق العادة ، بأن كان معها في دار أو محلة صغيرة لم يقبل ، لأنه يدعى خلاف الظاهر ، وإن كان في موضع يجوز أن يخفى عليه كالبلد الكبير ، فالقول قوله مع يمينه ، لان ما يدعيه ظاهر وإن قال علمت بالولادة إلا أنى لم أعلم أن لي النفي - فإن كان ممن يخالط أهل العلم - لم يقبل قوله ، لأنه يدعى خلاف الظاهر ، وإن كان قريب عهد بالاسلام أو نشأ في موضع بعيد من أهل العلم قبل قوله ، لأن الظاهر أنه صادق فيما يدعيه وإن كان في بلد فيه أهل علم إلا أنه من العامة ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقبل كما لا يقبل قوله إذا ادعى الجهل برد المبيع بالعيب . ( والثاني ) يقبل لان هذا لا يعرفه إلا الخواص من الناس بخلاف رد المبيع بالعيب ، فإن ذلك يعرفه الخاص والعام . ( فصل ) وإن هنأه رجل بالولد فقال : بارك الله لك في مولودك وجعله الله لك خلفا مباركا وأمن على دعائه ، أو قال استجاب الله دعاءك سقط حقه من النفي لان ذلك يتضمن الاقرار به ، وإن قال أحسن الله جزاءك ، أو بارك الله عليك أو رزقك الله مثله ، لم يسقط حقه من النفي ، لأنه يحتمل أنه قال له ذلك ليقابل التحية بالتحية . ( فصل ) وإن كان الولد حملا فقال أخرت النفي حتى ينفصل ثم ألاعن على يقين فالقول قوله مع يمينه لأنه تأخير لعذر يحتمله الحال . وان قال أخرت لأني قلت لعله يموت فلا أحتاج إلى اللعان ، سقط حقه من النفي ، لأنه ترك النفي من غير عذر .