النووي

370

المجموع

يعجز عن العمل ، ولا يجزئ إذا عجز عن العمل ، وان أعتق مرهونا أو جانيا وجوزنا عتقه أجزأه لأنه كغيره في العمل ( فصل ) ولا يجزئ عبد مغصوب لأنه ممنوع من التصرف في نفسه فهو كالزمن ، وإن أعتق غائبا لا يعرف خبره فظاهر ما قاله ههنا أنه لا يجزئه . وقال في زكاة الفطر إن عليه فطرته ، فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة منهما إلى الأخرى وجعلهما على قولين ، أحدهما يجزئه عن الكفارة وتجب زكاة الفطر عنه لأنه على يقين من حياته وعلى شك من موته ، واليقين لا يزال بالشك ، والثاني لا يجزئه في الكفارة ولا تجب زكاة فطرته ، لان الأصل في الكفارة وجوبها فلا تسقط بالشك ، والأصل في زكاة الفطر براءة ذمته منها ، فلا تجب بالشك ، ومنهم من قال لا يجزئه في الكفارة وتجب زكاة الفطر ، لان الأصل ارتهان ذمته بالكفارة بالظهار المتحقق ، وارتهانها بالزكاة بالملك المتحقق فلم تسقط الكفارة بالحياة المشكوك فيها ، ولا الزكاة بالموت المشكوك فيه ( فصل ) ولا يجزئ عتق أم الولد ولا المكاتب ، لأنهما يستحقان العتق بغير الكفارة ، بدليل أنه لا يجوز إبطاله بالبيع فلا يسقط بعتقهما فرض الكفارة كما لو باع من فقير طعاما ثم دفعه إليه عن الكفارة ، ويجزئ المدبر والمعتق بصفة لان عتقهما غير مستحق بدليل انه يجوز إبطاله بالبيع ( فصل ) وإن اشترى من يعتق عليه من الأقارب ونوى عتقه عن الكفارة لم يجزه لان عتقه مستحق بالقرابة فلا يجوز أن يصرفه إلى الكفارة ، كما لو استحق عليه الطعام في النفقة في القرابة فدفعه إليه عن الكفارة . وإن اشترى عبدا بشرط أن يعتقه فأعتقه عن الكفارة لم يجزه لأنه مستحق العتق بغير الكفارة فلا يجوز صرفه إلى الكفارة وإن كان مظاهرا وله عبدا فقال لامرأته : إن وطئتك فعلى أن أعتق عبدي عن كفارة الظهار فوطئها ثم أعتق العبد عن الظهار ففيه وجهان ، أحدهما : وهو قول أبى على الطبري أنه لا يجزئه لان عتقه مستحق بالحنث في الايلاء والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يجزئه ، وهو المذهب لأنه لا يتعين عليه عتقه لأنه مخير بين أن يعتقه وبين أن يكفر كفارة يمين