النووي
355
المجموع
ولان المظاهر في وقت عازم على امساك زوجته في ذك الوقت . فمن أوجب الكفارة عليه بذلك كان قوله كقول طاوس . فلا معنى لقوله يصح الظهار مؤقتا لعدم تأثير الوقت . ( مسألة ) قوله ويجوز تعليقه بشرط كدخول الدار ومشيئة زيد . وهذا صحيح فقد قال الشافعي في الام . فإذا قال لامرأته ان دخلت الدار فأنت على كظهر أمي فدخلت الدار كان متظاهر حين دخلت . وكذلك ان قال إن قدم فلان أو نكحت فلانة . اه وجملة ذلك أنه يصح تعليق الظهار بالشروط . ونحو أن يقول إن دخلت الدار فأنت على كظهر أمي . وان شاء زيد فأنت على كظهر أمي . فمتى شاء زيد أو دخلت الدار صار مظاهرا والا فلا . وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وأحمد ابن حنبل لأنه يمين فجاز تعليقه على شرط كالايلاء . ولان الظهار أصله كان طلاقا والطلاق يصح تعليقه بالشرط فكذلك الظهار ( فرع ) قال في الام " ولو قال لامرأة لم ينكحها إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي فنكحها لم يكن متظاهرا . لأنه لو قال في تلك الحال أنت علي كظهر أمي لم يكن متظاهرا لأنه إنما يقع التحريم من النساء على من حل ثم حرم . فأما من لم يحل فلا يقع عليه تحريم ولا حكم تحريم لأنه محرم فلا معنى للتحريم في التحريم . لأنه في الحالين قبل التحريم وبعد محرم بتحريم . اه وجملة ذلك أنه إذا قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي جاز له أن يطأها ولا كفارة عليه . وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة . ويروى ذلك عن ابن عباس لقول الله تعالى ( والذين يظاهرون من نسائهم ) والأجنبية ليست من نسائه . ولان الظهار يمين ورد الشرع بحكمها مقيدا بنسائه فلم يثبت حكمها في الأجنبية كالايلاء . فإن الله تعالى يقول " والذين يظاهرون من نسائهم " كما يقول للذين يؤلون من نسائهم " ولأنها ليست بزوجة فلم يصح الظهار منها كأمته . ولأنه حرم محرمة فلم يلزمه شئ كما لو قال أنت حرام . ولأنه نوع تحريم فلم يتقدم النكاح كالطلاق وقال أحمد وأصحابه إذا قال لامرأة أجنبية أنت علي كظهر أمي لم يطأها ان تزوجها حتى يأتي بالكفارة