النووي

347

المجموع

( والثاني ) أنه كناية لأنه يحتمل أنها كالروح في الكرامة فلم يكن ظهارا من غير نية ( والثالث ) وهو قول علي بن أبي هريرة أنه ليس بصريح ولا كناية ، لان الروح ليس من الأعيان التي يقع بها التشبيه . وإن شبه عضوا من زوجته بظهر أمه بأن قال رأسك أو يدك على كظهر أمي فهو ظهار ، لأنه قول يوجب تحريم الزوجة ، فجاز تعليقه على يدها ورأسها كالطلاق ، وعلى قول ذلك القائل يجب أن يكون ههنا قول آخر انه ليس بظهار . ( فصل ) وإن قال أنت علي كأمي أو مثل أمي لم يكن ظهارا إلا بالنية ، لأنه يحتمل أنها كالأم في التحريم أو في الكرامة فلم يجعل ظهارا من غير نية كالكنايات في الطلاق . ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه والظهار أن يقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، فإذا قال لها : أنت منى كظهر أمي أو أنت معي أو ما أشبه هذا كظهر أمي فهو ظهار ، وكذلك لو قال لها فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك أو جلدك أو يدك أو رجلك على كظهر أمي كان ظهارا ، وكذلك لو قال أنت أو بدنك على كظهر أمي أو كبدن أمي أو كرأس أمي أو كيدها أو كرجلها كان هذا ظهارا ، لان التلذذ بكل أمه محرم عليه كتحريم التلذذ بظهرها اه‍ وجملة ذلك أنه إذا قال أنت عندي أو منى أو معي كظهر أمي كان ظهارا بمنزلة على ، لأن هذه الألفاظ في معناه . وإن قال جملتك أو بدنك أو جسمك أو ذاتك أو كلك على كظهر أمي لأنه أشار إليها فهو كقوله أنت . وإن قال أنت كظهر أمي كان ظهارا لأنه أتى بما يقتضى تحريمها عليه فانصرف الحكم إليه ، كما لو قال أنت طالق وذهب بعض أصحابنا إلى جعلها على قولين ، أحدهما هذا ، والثاني ليس بظهار لأنه فيه ما يدل على أن ذلك في حقه قياسا على على من شبهها بذات رحم محرم منه غير الام ، وليس بصحيح وإن قال أنت علي كروح أمي ففيه ثلاثة أوجه ذكرها المصنف ، ويمكن ان نلحق بالروح قوله أنت علي كأمي أو مثل أمي ، فإنه إذا نوى به الظهار فهو ظهار