النووي
341
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب الظهار الظهار محرم لقوله عز وجل " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ، وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " ويصح ذلك من كل زوج مكلف لقوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " ولأنه قول يختص به النكاح فصح من كل زوج مكلف كالطلاق ، ولا يصح من السيد في أمته لقوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم " فخص به الأزواج ، لان الظهار كان طلاقا في النساء في الجاهلية فنسخ حكمه وبقى محله ( الشرح ) الظهار مشتق من الظهر ، وكل مركوب يقال له ظهر . قال ابن قتيبة : وإنما خصوا الظهر بالتحريم دون سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب والمرأة مركوبة إذا غشيت ، فكأنه أراد بقوله . أنت علي كظهر أمي ، ركوبك للنكاح على حرام كركوب أمي للنكاح ، وهو استعارة وكناية عن الجماع . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف " يظاهرون " بفتح الياء وتشديد الظاء وألف وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب " يظهرون " بحذف الألف وتشديد الهاء والظاء وفتح الياء ، وقرأ أبو العالية وعاصم وزيد بن حبيش " يظاهرون " بضم الياء وتخفيف الظاء وألف وهاء مكسورة . وفى قراءة أبى " يتظاهرون " وهي معنى قراءة ابن عامر وحمزة قال القرطبي : وذكر الظهر كناية عن معنى الركوب . والآدمية إنما يركب بطنها ، ولكن كنى عنه بالظهر عن الركوب اه قلت : وقد علم الله من أمر الناس وأجناسهم وألوانهم وعاداتهم وتقاليدهم ما هو أعم في مفهومه ، وأشمل في مضمونه ، فلا يخلو أن تكون عادة بعض القبائل العربية أو كانت العرب كلها في زمن سابق يأتون النساء بهذه الطريقة . يدل على ذلك قوله تعالى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " فهذا الحوار