النووي

324

المجموع

لان الحق لها ثابت . وإنما تأخر لعدم امكان المطالبة . وقال الشافعي : لا تضرب المدة في لصغيرة حق تبلغ وقال أبو حنيفة تضرب المدة سوا أمكن الوطئ أو لم يمكن فإن لم يمكن فاء بلسانه ، والا بانت بانقضاء المدة ، وكذلك الحكم عنده في الناشز والرتقاء والقرناء والتي غابت في المدة ، لان هذا ايلاء صحيح فوجب ان تتعقبه المدة كالتي يمكنه جماعها . دليلنا أن حقها من الوطئ يسقط بتعذر جماعها فوجب أن تسقط المدة المضروبة له كما يسقط أجل الدين بسقوطه . وأما التي أمكنه جماعها فتضرب له المدة في حقها لأنه ايلاء صحيح ممن يمكنه جماعها فتضرب له المدة كالبالغة ، ومتى قصد الاضرار بها بترك الوطئ أثم ، ويستحب أن يقال له : اتق الله . فإما أن تفئ واما أن تطلق ، فإن الله تعالى قال " وعاشروهن بالمعروف " وقال تعالى " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " وليس الاضرار من المعاشرة بالمعروف . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن وطئها في الفرج فقد أوفاها حقها ويسقط الايلاء ، وأدناه أن تغيب الحشفة في الفرج لان أحكام الوطئ تتعلق به ، وان وطئها في الموضع المكروه أو وطئها فيما دون الفرج لم يعتد به ، لان الضرر لا يزول الا بالوطئ في الفرج ، فإن وطئها في الفرج ، فإن كانت اليمين بالله تعالى فهل تلزمه الكفارة ؟ فيه قولان : قال في القديم . لا تلزمه لقوله عز وجل " فان فاءوا فان الله غفور رحيم " فعلق المغفرة بالفيئة ، فدل على أنه قد استغنى عن الكفارة . وقال في الجديد تلزمه الكفارة . وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه " ولأنه حلف بالله تعالى وحنث فلزمه الكفارة ، كما لو حلف على ترك صلاة فصلاها . واختلف أصحابنا في موضع القولين ، فمنهم من قال : القولان فيمن جامع