النووي
303
المجموع
ثم قال في يمين أخرى : لا أقربك ستة أشهر وقف وقفا واحدا وحنث إذا بجميع الايمان . وإن قال والله لا أقربك أربعة أشهر أو أقل ثم قال : والله لا أقربك خمسة أشهر كان موليا بيمينه لا يقربها خمسة أشهر وغير مول باليمين التي دون أربعة أشهر ، وأربعة أشهر وقال الشافعي : ولو كانت يمينه على أكثر من أربعة أشهر وأربعة أشهر وتركت وقفه عند الأولى والثانية ، كان لها وقفه ما بقي عليه من الايلاء شئ . لأنه ممنوع من الجماع بعد أربعة أشهر بيمين . قال : ولو قال لها : لا أقربك خمسة أشهر ثم قال : غلامي حر إن قربتك إذا مضت الخمسة الأشهر ، فتركته حتى مضت خمسة أشهر أو أصابها فيها ، خرج من حكم الايلاء ، فيها ، فإن طلبت الوقف لم يوقف لها حتى تمضي الخمسة الأشهر من الايلاء الذي أوقع آخرا ثم أربعة أشهر بعده ثم يوقف . اه ( مسأله ) فإن قال : والله لا وطئتك فهو ايلاء ، لأنه قول يقتضى التأبيد . وان قال : والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك - ونوى مدة تزيد على أكثر من أربعة أشهر فهو ايلاء ، لان اللفظ يحتمله فانصرف إليه بنيته ، وان نوى مدة قصيرة لم يكن ايلاء لذلك ، وان لم ينو شيئا لم يكن إيلاء لأنه يقع على القليل والكثير فلا يتعين للكثير . فإن قال : والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر ، أو فإذا مضت فوالله لا وطئتك شهرين أو لا وطئتك شهرين فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر فقيه وجهان ( أحدهما ) ليس بمول لأنه حالف بكل يمين على مدة ناقصة عن مدة الايلاء فلم يكن موليا ، كما لو لم ينو إلا مدتهما ولأنه يمكنه الوطئ بالنسبة إلى كل يمين عقيب مدتها من غير حنث فيها فأشبه ما لو اقتصر عليها قال المصنف : وهذا الوجه هو الصحيح ( والثاني ) يصير موليا لأنه منع نفسه من الوطئ بيمينه أكثر من أربعة أشهر متوالية فكان موليا ، كما لو منعها بيمين واحدة ، ولأنه لا يمكنه الوطئ بعد المدة الا بحنث في يمينه فأشبه ما لو حلف على ذلك بيمين واحدة ، ولم يكن