النووي
30
المجموع
إلا أن البالغة الرشيدة يقع عليها بائنا ، وفيما يستحقه من العوض عليها ما ذكرناه من القولين . وأما المحجور عليها فيقع عليها الطلاق ولا عوض عليها لأنها ليست من أهل المعاوضة ، وإن كانت من أهل المشيئة ، ولهذا يرجع إليها في النكاح وما تأكله ، وإن كانت صغيرة غير مميزة فهل تصح مشيئتها فيه وجهان ، أو كبيرة مجنونة فلا مشيئة لها وجها واحدا . ( فرع ) وإن قالت له : بعني سيارتك هذه وطلقني بألف ، فقال : بعتك وطلقتك ، فقد جمعت بين خلع وبيع بعوض ففيه قولان ، كما لو جمع بين البيع والنكاح بعوض ، فإذا قلنا : يصحان ، قسم الألف على قيمة السيارة وعلى مهر مثلها ، فما قابل قيمة السيارة كان ثمنا ، وما قابل مهر مثلها ان عوض خلعها ، وان وجدت بالسيارة عيبا فان قلنا : تفرق الصفقة ردت السيارة ورجعت عليه بحصتها من الألف . وان قلنا : لا تفرق الصفقة ردت السيارة ورجعت بجميع الألف ورجع عليها بمهر مثلها . وان قلنا : لا يصحان لم يصح البيع ولم يصح العوض في الخلع ، ولكن الخلع صحيح ، وفى ماذا يرجع عليها ، قولان . ( أحدهما ) تقوم السيارة المبيعة وينظر إلى مهر مثلها ، ويقسم الألف عليهما ( والثاني ) يرجع عليها بمهر مثلها ، هكذا ذكر ابن الصباغ ، وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق ، والمحاملي : أنه يرجع عليها بمهر المثل ، ولعلهما أرادا على الصحيح من القولين . قال الشيخ أبو حامد : وهكذا الحكم فيه إذا قالت : خذ منى ألف درهم وأعطني هذه العين المبيعة وطلقني ، قال المحاملي : وهكذا إذا قالت : طلقني على ألف على أن تعطيني الشئ الفلاني فطلقها اه . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) فإذا خالع امرأته لم يلحقها ما بقي من عدد الطلاق ، لأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية ، ولا يملك رجعتها في العدة . وقال أبو ثور إن كان بلفظ الطلاق فله أن يراجعها ، لان الرجعة من مقتضى الطلاق فلم يسقط