النووي

295

المجموع

وإن قال : والله لا وطئتك فيما دون الفرج لم يكن موليا ، لأنه لا ضرر في ترك الوطئ فيما دون الفرج ، ( فصل ) وإن قال والله لا أنيكك في الفرج ، أو والله لا أغيب ذكرى في فرجك ، أو والله لا أفتضك بذكرى ، وهي بكر ، فهو مول في الظاهر والباطن لأنه صريح في الوطئ في الفرج وان قال : والله لا جامعتك أو لا وطئتك فهو مول في الحكم لأن اطلاقه في العرف يقتضى الوطئ في الفرج . وان قال أردت بالوطئ وطئ القدم وبالجماع الاجتماع بالجسم دين فيه لأنه يحتمل ما يدعيه . وان قال والله لا أفتضك ولم يقل بذكرى ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه صريح كالقسم الأول ( والثاني ) انه صريح في الحكم كالقسم الثاني ، لأنه يحتمل الافتضاض بغير ذكره وإن قال والله لا دخلت عليك ، أو لا تجتمع رأسي ورأسك ، أو لا جمعني وإياك بيت فهو كناية ، فإن نوى به الوطئ في الفرج فهو مول ، وان لم تكن له نية فليس بمول ، لأنه يحتمل الجماع وغيره ، فلم يحمل على الجماع من غير نية كالكنايات في الطلاق . وان قال والله لا باشرتك ولا مسستك أو لا أفضى إليك ففيه قولان ، قال في القديم هو مول لأنه ورد به القرآن بهذه الألفاظ والمراد بها الوطئ ، فان نوى به غير الوطئ دين لأنه يحتمل ما يدعيه . وقال في الجديد : لا يكون موليا الا بالنية لأنه مشترك بين الوطئ وغيره فلم يحمل على الوطئ من غير نية ، كقوله لا اجتمع رأسي ورأسك . واختلف أصحابنا في قوله لا أصيبك أو لا لمستك أو لا غشيتك أو لا باضعتك فمنهم من قال هو كقوله لا باشرتك أو لا مسستك فيكون على قولين . ومنهم من قال : هو كقوله : لا اجتمع رأسي ورأسك ، فإن نوى به الوطئ في الفرج فهو مول ، وان لم يكن له نيه فليس بمول . وان قال : والله لا غيبت الحشفة في الفرج فهو مول ، لان تغييب ما دون الحشفة ليس بجماع ولا يتعلق به أحكام الجماع ، فصار كما لو قال والله لا وطئتك وان قال : والله لا جامعتك الا جماع سوء ، فان أراد به لا جامعتك الا في الدبر