النووي
290
المجموع
امرأة ثم آلى منها ثم خصى ولم يجب كان كالفحل ، ولو جب كان له الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه ، فإن اختارت المقام معه قيل له : إذا طلبت الوقف ففئ بلسانك لأنه ممن لا يجامع اه . قال الربيع : إن اختارت فراقه فالذي أعرف للشافعي أنه يفرق بينهما ، وإن اختارت المقام معه فالذي أعرف للشافعي أن امرأة العنين إذا اختارت المقام معه بعد الأجل أنه لا يكون لها خيار ثانية . والمجبوب عندي مثله اه قال القرطبي من المالكية وهو صاحب الجامع لأحكام القرآن : والأصح والأقرب إلى الكتاب والسنة القول بأنه لا يصح ايلاؤه ، فإن الفئ ، هو الذي يسقط اليمين : الفئ بالقول لا يسقطها والى عدم إيلائه ذهب المالكية والحنابلة إلا أبا الخطاب فإنه قال : يحتمل أن يصح الايلاء منه قياسا على العاجز بمرض أو حبس . وقال ابن قدامة : فأما الخصي الذي سلت بيضتاه أو رضت فيمكن منه الوطئ وينزل ماء رقيقا فيصح ايلاؤه . وكذلك المجبوب الذي بقي من ذكره ما يمكن الجماع به وقالت الحنفية : إن عجز عن وطئها لجبة صح ايلاؤه ، وفيؤه أن يقول : فئت إليها . قال المصنف رحمه تعالى : ( فصل ) ولا يصح الايلاء بالله عز وجل ، وهل يصح بالطلاق والعتاق والصوم والصلاة وصدقة المال ، فيه قولان : قال في القديم : لا يصح لأنه يمين بغير الله عز وجل ، فلم يصح به الايلاء كاليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة وقال في الجديد يصح وهو الصحيح لأنه يمين يلزمه بالحنث فيها حق ، فصح به الايلاء كاليمين بالله عز وجل ، فإذا قلنا بهذا فقال : إن وطئك فعبدي حر فهو مول . وان قال : إن وطئتك فلله على أن أعتق رقبة فهو مول ، وان قال : إن وطئتك فأنت طالق ، أو امرأتي الأخرى طالق فهو مول وان قال إن وطئتك فعلى أن أطلقك أو أطلق امرأتي الأخرى لم يكن موليا ، لأنه لا يلزمه بالوطئ شئ وان قال : إن وطئتك فأنت زانية لم يكن موليا لأنه لا يلزمه بالوطئ حق