النووي
281
المجموع
البحار نقلا عن النووي أنها بضم هاء وسكون دال : ومرادها أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار وقوله " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " العسيلة مصغرة في الموضعين واختلف في توجيه فقيل هون تصغير العسل ، لان العسل مؤنث . جزم بذلك القزاز . قال وأحسب التذكير لغة وقال الأزهري يذكر ويؤنث وقبل لان العرب إذا حقرت الشئ أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل المراد قطعة من العسل والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج وقيل : معنى العسيلة النطفة ، وهذا يوافق قول الحسن البصري . وقال جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع . وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة . أما حديث " لعن الله المحلل والمحلل له " ففي الترمذي ومسند أحمد من حديث عبد الله بن مسعود . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وفى المسند من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وإسناده حسن ، وفيه عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفى سنن ابن ماجة من حديث عقبه ابن عامر قال : قال رسول الله صلى اله عليه وسلم " ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا بلى يا رسول الله . قال هو المحلل . لعن الله المحلل والمحلل له . فهؤلاء الأربعة من سادات الصحابة رضي الله عنهم وقد شهدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعنه أصحاب التحليل وهم المحلل والمحلل له . قال ابن القيم : وهذا إما خبر عن الله فهو خبر صدق وإما دعاء فهو مستجاب قطعا . وهذا يفيد انه من الكبائر الملعون فاعلها أما أحكام هذين الفصلين ، فإنه إذا طلق الحر امرأته ثلاثا ، أو طلق العبد امرأته طلقتين بانت منه وحرم عليه استمتاعها والعقد عليها حتى تنقضي عدتها عنه بتزوج غيره ويصيبها ويطلقها ، أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه ، وبه قال الفقهاء كافة إلا سعيد بن المسيب فإنه قال : إذا تزوجها وفارقها حلت للأول وان لم يصيبها الثاني فقد قال ابن المنذر : اجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا