النووي

251

المجموع

( أحدهما ) لا يكون تعيينا لأنه وطئ فلم تتعين به المطلقة ، كما لو طلق واحدة بعينها وجهلهما أو أنسيها . ( والثاني ) يكون تعيينا وهو الأصح ، لان هذا اختيار شهرة فوقع بالوطئ كما لو وطئ البائع الجارية المبيعة في حال الخيار . وقال أحمد بن حنبل : لا تتعين المطلقة بالقول ولا بالوطئ ، وإنما تتعين بالقرعة . دليلنا أن القرعة لا مدخل لها في الزوجات في أصل الشرع . إذا ثبت هذا : وعين الطلاق في واحدة فمتى وقع عليها الطلاق ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يقع عليها من حين ايقاعه لان الطلاق لا يجوز أن يكون في الذمة وإنما لم يتعين ، فإذا عينها تبينا أن الطلاق وقع من حين الايقاع ، فعلى هذا يكون ابتداء عدتها من ذلك الوقت ( والثاني ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة : أنه وقع عليها من حين التعيين ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . لان الطلاق لم يوقعه على واحدة منهن ، بدليل أن له أن يختار التعيين . فعلى هذا يكون ابتداء عدتها من وقت التعيين . وحكى عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال : وقع الطلاق من حين الايقاع ، الا أن العدة من وقت التعيين ، كما نقول فيمن نكح امرأة نكاحا فاسدا ووطئها ( فرع ) إذا كان له زوجات فقال : زوجتي طالق ولم يعين واحدة بقلبه وقع الطلاق على واحدة منهن لا بعينها وبه قال عامة العلماء ، وقال أحمد : يقع الطلاق على جميعهن ، وحكى ذلك عن ابن عباس . دليلنا أنه أوقع الطلاق على واحدة فلا يقع على جميعهن ، كما لو قال : إحدى نسائي طالق . إذا ثبت هذا : فإنه يرجع في البيان إليه على ما سبق أن قررنا أما معرفة وارث الزوج لإحدى الزوجتين ، واخبار الوارث عن الموروث فسنتناول ذلك في الفصل بعده إن شاء الله خشية التكرار . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان طالق إحدى زوجتيه ثم مات إحداهما ثم مات الزوج قبل البيان عزل من تركة الميتة قبله ميراث زوج لجواز أن تكون هي الزوجة ،