النووي
244
المجموع
( والثالث ) ان بانت بما دون الثلاث ثم تزوجها عاد حكم الصفة . وإن بانت بالثلاث لم يعد حكم الصفة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، لأنها إذا بانت بما دون الثلاث ، فإن أحد النكاحين بائنا على الآخر في عدد الطلاق ، فكذلك في حكم الصفة ، وإذا بانت بالثلاث فإن أحدهما لا يبين على الآخر في عدد الطلاق فكذلك في حكم الصفة ، وإذا بانت بالثلاث فإن أحدهما لا يبين على الآخر في عدد الطلاق فكذلك في حكم الصفة . ( فرع ) وان قال لعبده : ان دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه ثم دخل الدار ففيه وجهان ، من أصحابنا من قال : حكمه حكم الزوجة إذا بانت بما دون الثلاث ، لأنه يمكنه أن يسترده بعد أن باعه كما يمكنه أن يتزوج البائن بما دون الثلاث قبل زوج ، فعلى حكم الصفة على قولين . ومنهم من قال حكمه حكم الزوجة إذا بانت بالثلاث ، لان علائق الملك قد زالت بالبيع كما زالت بالبينونة بالثلاث فعلى هذا لا يعود حكم الصفة على القول الجديد قولا واحدا ، وعلى القول القديم على قولين . ( فرع ) وان علق طلاق امرأته على صفة بحرف لا يقتضى التكرار ، مثل ان قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ثلاثا فأبانها قبل كلامها لزيد فكلمت زيدا في حال البينونة ثم تزوجها ، فإن حكم الصفة لا يعود ، فإن كلمته بعد النكاح لم تطلق ، وهذه حيلة في ابطال تعليق الطلاق الثلاث بصفة بأن يخالعها بما دون الثلاث - أو بلفظ الخلع - إذا قلنا إنه فسخ - ثم تؤخذ الصفة في حال البينونة فإن خالف ووطئها تعلق به حكم الوطئ المحرم وانحلت الصفة ، وكذلك إذا قال لعبده : ان دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم دخل الدار ثم اشتراه فإن حكم الصفة لا يعود . وقال أبو سعيد الإصطخري يعود حكم الصفة ، وبه قال أحمد ومالك لان عقد الصفة مقدر بالملك فصار كما لو قال : إن دخلت الدار وأنت زوجتي فأنت طالق أو قال لعبده : ان دخلت الدار وأنت عبدي فأنت حر . قال في البيان : وهذا غلط ، لان اليمين إذا علقت بصفة فإنها تتعلق بالصفة التي علق بها اللفظ ، لا تعتبر صفه أخرى لم يتلفظ بها ، كما لو قال لها : ان دخلت هذه