النووي

242

المجموع

على وقوع عتق صاحبه قبله . ولو وقع عتق صاحبه قبل عتقه لما وقع عتقه . وإذا لم يقع عتقه لم توجد الصفة في وقوع عتق الذي خاطبه . قال القاضي أبو الطيب : لا يحتاج إلى قوله بثلاث ، بل يكفي قوله قبل عتقك ولا يحتاج إلى يسار المقول له ، وإنما يحتاج إلى يسار القائل وحده . فإذا أعتق المقول له نصيبه لم يعتق لأنه لو عتق نصيبه لعتق نصيب القائل قبله ، ولو عتق نصيب القائل لسرى إلى نصيب المقول له ، لأنه موسر ، وإذا سرى إلى نصيبه لم يصح اعتاقه لنصيبه فكأن إثبات عتق نصيبه يؤدى إلى اسقاطه فسقط حكم إثباته والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا علق طلاق امرأته على صفة من يمين أو غيرها ثم بانت منه ثم تزوجها قبل وجود الصفة ففيه ثلاثة أقوال : ( أحدها ) لا يعود حكم الصفة في النكاح الثاني ، وهو اختيار المزني لأنها صفة علق عليها الطلاق قبل النكاح فلم يقع بها الطلاق ، كما لو قال لأجنبية : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم تزوجها ودخلت الدار ( والثاني ) أنها تعود ويقع بها الطلاق وهو الصحيح ، لأن العقد والصفة وجدا في عقد النكاح فأشبه إذا لم يتخللهما بينونة . ( والثالث ) أنها ان بانت بما دون الثلاث عاد حكم الصفة ، وان بانت بالثلاث لم تعد ، لان بالثلاث انقطعت علائق الملك ، وبما دون الثلاث لم تنقطع علائق الملك ولهذا بنى أحد العقدين على الآخر في عدد الطلاق فيما دون الثلاث ولا يبنى بعد الثلاث . وان علق عتق عبده على صفة ثم باعه ثم اشتراه قبل وجود الصفة ففيه وجهان ( أحدهما ) أن حكمه حكم الزوجة إذا بانت بما دون الثلاث ، لأنه يمكنه أن يشتريه بعد البيع كما يمكنه أن يتزوج البائن بما دون الثلاث ( والثاني ) أنه كالبائن بالثلاث ، لان علائق الملك قد زالت بالبيع كما زالت في البائن بالثلاث ( فصل ) وان علق الطلاق على صفه ثم أبانها ووجدت الصفة في حال البينونة انحلت الصفة ، فإن تزوجها لم يعد حكم الصفة . وكذلك إذا علق عتق