النووي
234
المجموع
منهما الرغيفين بخلاف دخول الدارين . وان قال لها أنت طالق ان أكلت هذا الرغيف وأنت طالق ان أكلت نصفه ، وأنت طالق ان أكلت ربعه . فإن أكلت جميع الرغيف طلقت ثلاثا . قال الصيمري وان أكلت نصفه طلقت ثلاثا ، ولم يذكر وجهه ، فيحتمل أنه أراد لأنه وجد بأكل نصفه ثلاث صفات : أكل نصفه وأكل ربعه وأكل ثلثه ، الا أن حرف " ان " لا يقتضى التكرار ، ألا ترى أنه لو قال : أنت طالق ان أكلت ربعه فأكلت نصفه لم تطلق الا واحدة ، فينبغي أن لا تطلق الا طلقتين لأنه وجد صفتان ، وهو أكل ربعه وأكل نصفه ( فرع ) قال ابن الصباغ : إذا قال إن دخلت الدار وان دخلت هذه الأخرى فأنت طالق لم تطلق الا بدخولهما ، لأنه علق الطلاق بدخولهما . وان قال أنت طالق ان دخلت هذه الدار وان دخلت الأخرى طلقت بدخول كل واحدة منهما ويفارق الأولى . لأنه جعل جوابا لدخولهما . ( مسألة ) قوله : وان قال أنت طالق ان ركبت ان لبست لم تطلق الا باللبس والركوب الخ ، فمثاله إذا قال : أنت طالق ان كلمت زيدا ان كلمت عمرا ان ضربت بكرا ، لم تطلق حتى تضرب بكرا أولا . ثم تكلم عمرا ثم تكلم زيدا ، لان الشرط دخل على الشرط فتعلق الأول بالثاني ، كقوله تعالى " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وتقديره إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي ان أردت أن انصح لكم . وان قال : إن أكلت ان دخلت الدار فأنت طالق ، أو أنت طالق ان أكلت متى دخلت الدار أو متى أكلت متى دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل الدار أولا ثم تأكل لما ذكرناه ، فكذلك إذا قال لها أنت طالق ان ركبت ان ليست لم تطلق حتى تلبس ثم تركب . وان قال أنت طالق إذا قمت إذا قعدت لم تطلق حتى تقعد أولا ثم تقوم . وان قال : أنت طالق ان أعطيتك ان وعدتك ان سألتني لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ، ويسميه النحويون اعتراض الشرط على الشرط فيقتضى تقديم المتأخر وتأخير المتقدم لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله .