النووي
232
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان قال : إن كلمتك أو دخلت دارك فأنت طالق ، طلقت بكل واحدة من الصفتين ، وان قال إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق لم تطلق الا بوجودهما ، سواء قدم الكلام أو الدخول ، لان الواو تقتضي الجمع دون الترتيب . وان قال : إن كلمتك فدخلت دارك فأنت طالق ، لم تطلق الا بوجود الكلام والدخول . والتقديم للكلام على الدخول ، لان الفاء في العطف للترتيب فيصير كما لو قال : إن كلمتك ثم دخلت دارك فأنت طالق : وان قال : إن كلمتك وان دخلت دارك فأنت طالق طلقت بوجود كل واحدة منهما طلقة ، لأنه كرر حرف الشرط فوجب لكل واحدة منهما جزاء وان قال لزوجتين ان دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان ، فدخلت إحداهما إحدى الدارين دخلت الثانية الدار الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) تطلقان لان دخول الدارين وجد منهما ( والثاني ) لا تطلقان وهو الصحيح : لأنه علق طلاقه بدخول الدارين فلا تطلق واحدة منهما بدخول إحدى الدارين ، كما لو علق طلاق كل واحدة منهما بدخول الدارين بلفظ مفرد . وان قال : إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقان ، فأكلت كل واحدة منهما رغيفا فعلى الوجهين ( فصل ) وان قال أنت طالق ان ركبت ان لبست لم تطلق الا باللبس والركوب ، ويسميه أهل النحو اعتراض الشرط على الشرط ، فإن لبست ثم ركبت طلقت ، وان ركبت ثم لبست لم تطلق لأنه جعل اللبس شرطا في الركوب فوجب تقديمه . وان قال أنت طالق إذا قمت إذا قعدت لم تطلق حتى يوجد القيام والقعود ، ويتقدم القعود على القيام لأنه جعل القعود شرطا في القيام . وان قال إن أعطيتك ان وعدتك ان سألتني فأنت طالق لم تطلق حتى يوجد السؤال ثم الوعد ثم العطية لأنه شرط في العطية الوعد ، وشرط في الوعد السؤال ، وكأن معناه ان سألتني شيئا فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق . وان قال إن سألتني ان أعطيتك ان وعدتك