النووي
221
المجموع
على صفة وقد وجدت الصفة وإن كان ممن يقصد الزوج منعه من القدوم بيمينه فعلى القولين فيمن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا ( فصل ) وإن قال : إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق ، فخرجت بالاذن انحلت اليمين ، فإن خرجت بعد ذلك بغير الاذن لم تطلق ، لان قوله إن خرجت لا يقتضى التكرار ، والدليل عليه انه لو قال لها : إن خرجت فأنت طالق فخرجت مرة طلقت ، ولو خرجت مرة أخرى لم تطلق فصار كما لو قال : إن خرجت مرة إلا بإذني فأنت طالق وان قال : كلما خرجت إلا بإذني فأنت طالق ثم خرجت بغير الاذن طلقت طلقة . وان خرجت مرة ثانيه بغير الاذن وقعت طلقه أخرى . وإن خرجت مرة ثالثة وقعت طلقة أخرى لان اللفظ يقتضى التكرار . وان قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذن فأنت طالق ، فخرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غير الحمام لم يحنث لان الخروج كان إلى الحمام . وان خرجت إلى غير الحمام ثم عدلت إلى الحمام حنث بخروجها إلى غير الحمام بغير الاذن . وان خرجت إلى الحمام والى غيره وجمعت بينهما في القصد عند الخروج ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث لان الحنث علقه على الخروج إلى غير الحمام ، وهذا الخروج مشترك بين الحمام وغيره ( والثاني ) يحنث لأنه وجد الخروج إلى غير الحمام بغير الاذن والضم إليه غيره فوجب أن يحنث ، كما لو قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم كلمت زيدا وعمرا . وإن قال إن خرجت الا بإذني فأنت طالق ، فأذن لها ولم تعلم بالاذن ثم خرجت لم تطلق لأنه علق الخلاص من الحنث بمعنى من جهته يختص به وهو الاذن وقد وجد الاذن . والدليل عليه انه يجوز لمن عرفه أن يخير به المرأة فلم يعتبر علمها فيه كما لو قال : إن خرجت قبل أن أقوم فأنت طالق ثم قام ولم تعلم به ( فصل ) وان قال لها : إن خالفت أمري فأنت طالق ، ثم قال لها لا تكلمي أباك فكلمته لم تطلق لأنها لم تخالف أمره ، وإنما خالفت نهيه وان قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق ، وقالت المرأة : وان بدأتك بالكلام فعبدي حر ، فكلمها لم تطلق المرأة ولم يعتق العبد ، لان يمينه انحلت بيمينها بالعتق ويمينها انحلت بكلامه . وان قال أنت طالق ان كلمتك وأنت طالق ان دخلت الدار طلقت لأنه