النووي
217
المجموع
يولهم يومئذ دبره " وان ماتت المرأة في يوم ثم قدم زيد بعد موتها في ذلك اليوم ففيه وجهان . قال ابن الحداد : ماتت مطلقة فلا يرثها إن كان الطلاق بائنا - وقد مضى إيضاحنا لذلك في الفصل قبله - وكذلك إذا علق عنق عبده بذلك ثم باعه بعد ذلك بيوم وقدم زيد بعد البيع في ذلك اليوم تبينا أن العتق وقع قبل البيع وأن البيع باطل ، وهو اختيار القاضي أبى الطيب ، لان أول اليوم طلوع الفجر وإنما عرفه بقدوم زيد فإذا قدم تبينا أن الصفة وجدت بطلوع الفجر ، كما إذا قال أنت طالق يوم الخميس . ومن أصحابنا من قال لا يقع عليها الطلاق ولا يصح العتق . وبه قال ابن سريج لان معنى قوله يوم قدوم زيد ، أي في وقت قدوم زيد فلا تطلق قبله ، كما لو علقه على القدوم من غير ذكر اليوم . ( مسألة ) إذا قال لامرأته : ان لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فإن قيد ذلك بمدة - فإن لم يتزوج حتى بقي من المدة قدر لا يتسع لعقد النكاح طلقت ، وإن أطلق اقتضى التأبيد ، فإن مات أحدهما قبل أن يتزوج طلقت إذا بقي من حياة الميت أو ما لا يتسع لعقد النكاح - فإن كان الطلاق رجعيا ورث الباقي منهما ، وإن كان بائنا - فان ماتت الزوجة - لم يرثها الزوج ، وان مات الزوج فهل ترثه ؟ فيه قولان . وان قال : إذا لم أتزوج عليك فأنت طالق : فمضى بعد يمينه زمان يمكنه أن يعقد فيه النكاح فلم يعقد طلقت عند من قال من أصحابنا أن " إذا " على الفور وان تزوج عليها بر في يمينه وقال مالك وأحمد : لا يبر حتى يتزوج عليها من يشبهها في الجمال ويدخل بها دليلنا أن اليمين معقودة على التزويج بها وقد وجد ذلك بالعقد ، وإن كانت مما لا يشبهها . هذا نقل البغداديين وقال المسعودي : إذا قال لامرأته ان لم أتزوج فأنت طالق لم تطلق ما لو لم يوأس من تزويجه ، فلو مات قبل أن يتزوج - فان قال : إن لم أتزوج عليك - طلقت قبل موته ، وان أطلق لم تطلق ، فان ماتت في الأولة وكان الطلاق بائنا لم يرثها ، وان مات فهل ترثه ؟ فيه قولان