النووي

201

المجموع

وإن قال أنت طالق في نهار رمضان لم تطلق إلا بأول جزء من اليوم الأول من الشهر لأنه علقه بالنهار ( فرع ) وإن قال : أنت طالق في آخر رمضان أو سلخ رمضان أو في انفصامه أو في خروجه طلقت لغيبوبة الشمس في آخر يوم منه . وان قال أنت طالق في أول آخر رمضان ففيه وجهان قال أبو العباس سريج : تطلق في أول جزء من ليلة السادس عشر ، لان أول الشهر هو النصف الأول وآخره النصف الثاني ، فكان أول آخره أول ليلة السادس عشر ، والثاني - وهو قول أكثر أصحابنا - وهو الأصح أنها تطلق بطلوع الفجر من اليوم الأخير من الشهر لان اخر الشهر هو اخر يوم فيه ، فأوله طلوع فجره وإن قال أنت طالق في اخر أول رمضان ، فعلى قول أبى العباس - تطلق بغروب الشمس من اليوم الخامس عشر ، لان أول الشهر عنده النصف الأول واخر أوله غروب الشمس من اليوم الخامس عشر . وعلى قول أكثر أصحابنا يقع الطلاق في اخر الليلة الأولة من الشهر لأنها أول الشهر . هكذا ذكر ابن الصباغ . وأما الشيخان أبو حامد الأسفراييني وأبو إسحاق المروزي فقالا . تطلق على هذا اخر اليوم من الشهر ، وقول ابن الصباغ أقيس . وإن قال أنت طالق في اخر أول اخر رمضان . قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فعلى قول أبى العباس تطلق عند طلوع الفجر من اليوم السادس عشر ، لان أول اخر الشهر ليلة السادس عشر واخرها عند طلوع الفجر من اخر يوم منه فكان اخره عند غروب الشمس . وان قال أنت طالق في أول اخر أول رمضان - قال المصنف : طلقت على قول أبى العباس بطلوع الفجر من اليوم الخامس عشر ، لان اخر أوله غروب الشمس من هذا اليوم فكان أوله طلوع الفجر منه وعلى الوجه الثاني : تطلق بطلوع الفجر من أول يوم من الشهر ، لان اخر أول الشهر غروب الشمس من أول يومه ، فكان أوله أول يوم من طلوع الفجر قال العمراني رحمه الله : وعندي أنها تطلق على هذا في أول جزء من الليلة الأولة من الشهر . لان أول الشهر هو أول جزء من الليلة الأولة منه ، واخر أوله اخر