النووي

178

المجموع

اليمين ، وان وضعته لستة أشهر فما زاد من وقت الوطئ لم يقع الطلاق وجها واحدا ، لأنه يجوز أن يكون موجودا حال اليمين ، ويجوز أن يكون حدث من الوطئ فلا يقع الطلاق بالشك . والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا قال لامرأته : ان ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا طلقت حيا كان أو ميتا ، لان اسم الولد يقع على الجميع ، فان ولدت آخر لم تطلق لان اللفظ لا يقتضى التكرار . وإن قال : كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين من حمل ، واحدا بعد واحد ، طلقت بالأول ولم تطلق بالثاني . وان ولدت ثلاثة أولاد واحدا بعد واحد طلقت بالأول طلقة وبالثاني طلقه ولا يقع بالثالث شئ . وحكى أبو علي بن خيران عن الاملاء قولا آخر أنه يقع بالثالث طلقه أخرى ، والصحيح هو الأول ، لأن العدة انقضت بالولد الأخير فوجدت الصفة وهي بائن فلم يقع بها طلاق ، كما لو قال : إذا مت فأنت طالق ، وان ولدت ثلاثة دفعه واحدة طلقت ثلاثا : لان صفة الثلاث قد وجدت وهو زوجة فوقع ، كما لو قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ، وان كلمت عمرا فأنت طالق ، وان كلمت بكرا فأنت طالق ، فكلمتهم دفعة واحدة طلقت ثلاثا وان قال : ولدت ذكرا فأنت طالق طلقه واحدة . وان ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين ، فوضعت ذكرا وأنثى دفعة واحدة طلقت ثلاثا . وان وضعت أحدهما بعد الآخر وقع بالأول ما علق عليه ولم يقع بالثاني شئ لبينونتها بانقضاء العدة وهذا ظاهر . وان لم تعلم كيف وضعتهما طلقت طلقة لأنها يقين ، والورع أن يلتزم الثلاث . وإن قال : يا حفصة إن كان أول ما تلدين ذكرا فعمرة طالق ، وإن كان أنثى فأنت طالق ، فولدت ذكرا وأنثى دفعة واحدة لم تطلق واحدة منهما لأنه ليس فيهما أول : وان قال إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق طلقه ، وإن كان في بطنك أنثى فأنت طالق طلقتين فوضعت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا لاجتماع الصفتين