النووي
148
المجموع
الا طلقه أو طلقتين لم يقبل في الحكم لأنه يدعى خلاف ما يقتضيه اللفظ . وهل يدين ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يدين لأنه لا يسقط حكم اللفظ ، وإنما يخرج بعض ما يقتضيه فدين فيه ، كما لو قال نسائي طوالق واستثنى بالنية بعضهن ( والثاني ) لا يدين وهو قول الشيخ أبى حامد الأسفرايني رحمه الله ، لأنه يسقط ما يقتضيه اللفظ بصريحه بما دونه من النية ، وان قال لأربع نسوة : أربعكن طالق واستثنى بعضهن بالنية لم يقبل في الحكم ، وهل يدين ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يدين ( والثاني ) لا يدين ووجههما ما ذكرناه في المسألة قبلها ( الشرح ) حديث ابن عمر أخرجه من أصحاب السنن أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني . ورجاله عندهم رجال الصحيح ، ولفظه عند أكثرهم " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه " ولفظ " كان له ثنيا " سيأتي في رواية أبي هريرة . أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وقال " فله ثنياه " والنسائي وقال " فقد استثنى " وأخرجه أيضا ابن حبان وهو من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة . قال البخاري : أخطأ فيه عبد الرزاق واختصره عن معمر من حديث " أن سليمان بن داود عليه السلام قال لأطوفن الليلة على سبعين امرأة الخ الحديث وفيه : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث " رواه الترمذي عن البخاري . وللحديث طرق رواها الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر . قال الترمذي لا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني . وقال ابن عليه كان أيوب تارة يرفعه وتارة لا يرفعه . قال ورواه مالك وعبيد الله بن عمر وغير واحد موقوفا . قال الحافظ بن حجر : هو في الموطأ كما قال البيهقي . وقال لا يصح رفعه الا عن أيوب مع أنه شك فيه وتابعه على لفظه العمرى عبد الله وموسى بن عقبه وكثير ابن فرقد وأيوب بن موسى ، وقد صححه ابن حبان وقد وردت معنى هذين الحديثين عن عكرمة عن ابن عباس عند أبي داود من فعله صلى الله عليه وسلم " أنه صلى الله عليه وسلم قال : والله لأغزون قريشا ، ثم قال إن شاء الله ، ثم قال والله لأغزون قريشا ، ثم قال إن شاء الله ، ثم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال