النووي

136

المجموع

( فرع ) وان قال : أنت طالق نصف طلقه ثلث طلقه سدس طلقه لم يقع عليها الا طلقه أجزاء الطلقة ، وان قال أنت طالق نصف طلقه وثلث طلقه وسدس طلقه وقعت ثلاثا لأنه عطف جزءا من طلقه على جزء من طلقه فظاهره يقتضى طلقات متغايرة . قال ابن الصباغ في الشامل : وان قال أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقه طلقت طلقه ، لأن هذه أجزاء طلقه . وان قال أنت نصف وثلث وسدس طلقت طلقه ويرجع إليه في النصف والثلث والسدس ، فإن نوى نصفا من طلقه وثلثا من طلقه وسدسا من طلقه وقع عليها الثلاث ، وان لم ينو شيئا فلا شئ عليه وان قال أنت نصف طلقه ففيه وجهان كما لو قال أنت طالق ( أحدهما ) انه صريح فيقع عليها طلقه ( والثاني ) أنه كناية فلا يقع عليها شئ الا بالنية . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان له أربع نسوة فقال : أوقعت عليكن أو بينكن طلقه طلقت كل واحدة منهن طلقه ، لأنه يخص كل واحدة منهن ربع طلقه وتكمل بالسراية . وان قال أوقعت عليكن أو بينكن طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل واحدة طلقه ، لأنه إذا قسم بينهن لم يزد نصيب كل واحدة منهن على طلقه ، وان قال أردت أن يقع على كل واحدة من الطلقتين وقع على كل واحدة طلقتان وان قال أردت أن يقع على كل واحدة من الثلاث الطلقات ، وقع على كل واحدة ثلاث طلقات ، لأنه مقر على نفسه بما فيه تغليظ ، واللفظ محتمل له . وان قال أوقعت عليكن خمسا وقع على كل واحدة طلقتان . لأنه يصيب كل واحدة طلقه وربع ، وكذلك ان قال أوقعت عليكن سنا أو سبعا أو ثمانيا . وان قال أوقعت عليكن تسعا طلقت كل واحدة ثلاثا . وان قال أوقعت بينكن نصف طلقه وثلث طلقه وسدس طلقه ، طلقت كل واحدة ثلاثا ، لأنه لما عطف وجب أن يقسم كل جزء من ذلك بينهن ، ثم يكمل ( فصل ) وان قال أنت طالق ملء الدنيا ، أو أنت طالق أطول الطلاق ،