النووي
133
المجموع
أنت طالق نصفي طلقة وقعت طلقة ، لان نصفي طلقة هي طلقة ، وإن قال أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يقع طلقتان ، لان ثلاثة أنصاف طلقة طلقة ونصف فكمل النصف فصار طلقتين . ( والثاني ) تطلق طلقة لأنه أضاف الانصاف الثلاثة إلى طلقة وليس للطلقة إلا نصفان فألغى النصف الثالث . وإن قال أنت طالق نصفي طلقتين وقعت طلقتان لأنه يقع من كل طلقة نصفها ثم يسرى فيصير طلقتين . وإن قال أنت طالق نصف طلقتين ففيه وجهان ( أحدهما ) تقع طلقة واحدة ، لان نصف الطلقتين طلقة ( والثاني ) أنه تقع طلقتان لأنه يقتضى النصف من كل واحدة منهما ثم يكمل النصف فيصير الجميع طلقتين . وان قال أنت طالق نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة طلقت واحدة لأنها أجزاء الطلقة . وإن قال أنت طالق نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة وقع ثلاث طلقات ، لان بدخول حروف العطف وقع بكل جزء طلقة وسرى إلى الباقي . وإن قال أنت نصف طالق طلقت ، كما لو قال نصفك طالق . وان قال أنت نصف طلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه كناية فلا يقع به طلاق من غير نيه ( والثاني ) أنه صريح فتقع به طلقة بناء على الوجهين فيمن قال لامرأته : أنت الطلاق . ( الشرح ) الأحكام : إذا قال للمدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن نوى بالأولة الثلاث لم يسأل عما بعدها ، وان لم ينو الثلاث وقع عليها بها طلقة . وسئل عن الكلمتين بعدها ، فإن قال أردت بهما تأكيد الأولة قبل منه ولم يلزمه الا طلقة لان التأكيد يقع بالتكرار ، وان قال أردت بهما الاستئناف لزمه ثلاث طلقات ، وان قال أردت بالثانية الاستئناف وبالثالثة تأكيد الثانية لزمه طلقتان . وان قال أردت بالثانية الاستئناف وبالثالثة التأكيد للأولة ففيه وجهان ( أحدهما ) يقبل كما لو قال : أردت بهما تأكيد الأولة ( والثاني ) لا يقبل لأنه قد يخلل بين الأولة والثالثة الثانية