النووي
122
المجموع
( الشرح ) حديث ركانة بن عبد الله رواه الشافعي وأبو داود والدارقطني وفيه " فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلقها الثانية في زمان عمر بن الخطاب والثالثة في زمان عثمان " وقد أخرجه أيضا بن حبان والحاكم والترمذي وقال : لا يعرف إلا من هذا الوجه . وسألت محمدا - يعنى البخاري عنه - فقال فيه اضطراب . اه وفى إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي وقد ضعفه غير واحد . وقيل إنه متروك وذكر الترمذي عن البخاري أنه يضطرب فيه ، تارة يقال فيه ثلاثا ، وتارة قيل واحدة وأصحها أنها طلقة البتة ، وأن الثلاث ذكرت فيه على المعنى قال ابن كثير : لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر ، وله طرق أخر فهو حسن إن شاء الله . وقال ابن عبد البر تكلموا في هذا الحديث . وقال الشوكاني : وهو مع ضعفه مضطرب ومعارض ، أما الاضطراب فكما تقدم . وقد أخرج أحمد أنه طلق ركانة امرأته في مجلس واحد ثلاثا فحزن عليها . وروى ابن إسحاق عن ركانة أنه قال : يا رسول الله انى طلقتها ثلاثا . قال قد علمت ارجعها . ثم تلا إذا طلقتم النساء " الآية . أخرجه أبو داود وأما معارضته فبما روى ابن عباس " أن طلاق الثلاث كان واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر ، فقال عمر : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم " رواه أحمد ومسلم ، ورواه أبو داود بهذا المعنى ، وهو أصح إسنادا وأوضح متنا من حديث ركانة . وروى النسائي عن محمود بن لبيد قال : أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم - حتى قام رجل فقال : يا رسول الله ألا أقتله ؟ " قال ابن كثير إسناده جيد . وقال الحافظ في بلوغ المرام : رواته موثقون . وفى الباب عن ابن عباس قال " طلق أبو ركانة أم ركانة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : راجع