النووي
115
المجموع
ولم يصح عنهما خلاف ذلك . وأما علي كرم الله وجهه فقد روى أبو محمد من طريق يحيى القطان حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : يقول رجال في الحرام : هي حرام حتى تنكح زوجا غيره ولا والله ما قال ذلك علي كرم الله وجهه وإنما قال على : ما أنا بمحلها ولا بمحرمها عليك ، إن شئت فتقدم وإن شئت فأخر . وأما الحسن رضي الله عنه فقد روى أبو محمد بن حزم من طريق قتادة عنه أنه قال : كل حلال على حرام فهو يمين ، ولعل أبا محمد غلط على على وزيد وابن عمر من مسألة الخلية والبرية والبتة : فإن أحمد حكى عنهم أنها ثلاث وقال هو عن علي وابن عمر صحيح ، فوهم أبو محمد وحكاه في أنت علي حرام وهو وهم ظاهر ، فإنهم فرقوا بين التحريم فأفتوا فيه بأنه يمين ، وبين الخلية فأفتوا فيها بثلاث ، ولا أعلم أحدا قال : إنه ثلاث بكل حال اه قلت : والحرام طلاق ثلاث هو المعروف من مذهب مالك وابن أبي ليلى في المدخول بها . أما غير المدخول بها فإنه يقع ما نواه من واحدة واثنين وثلاث فإن أطلق فواحدة . وإن قال لم أرد طلاقا ، فإن كان تقدم كلام يجوز صرفه إليه قبل منه وإن كان ابتداء لم يقبل . وعند ابن عباس في إحدى الروايتين هو كفارة يمين . وهو قولنا . واختلف الناس بعد الصحابة في هذه الكلمة ، فقال أبو سلمة بن عبد الرحمن ومسروق : لا يجب فيها شئ . وقال حماد بن أبي سليمان : هو طلقة بائنة . وقال أبو حنيفة : إن نوى الطلاق كان طلاقا ، وإن نوى الظهار كان ظهارا . وان نوى طلقة كانت بائنة وإن نوى اثنتين كانت واحدة . وان نوى الثلاث وقع الثلاث ، وإن لم ينو شيئا كان مؤليا فإن فاء في المدة كفر ، وان لم يفئ حتى انقضت المدة بانت منه . وقال سفيان الثوري : ان نوى به واحدة فهي واحدة وان نوى ثلاث فهي ثلاث وان نوى يمينا فهي يمين ، وان لم ينو شيئا فهي كذبة دليلنا ما روى ابن عباس في صحيح مسلم : إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها وتلا قوله " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ولان اللفظ يحتمل