النووي
111
المجموع
( والثاني ) لا يقع عليها الطلاق لأنه صريح في تملكها الطلاق . ووقوعه لقبولها ، فلا يجوز صرفه إلى الايقاع قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا قال لامرأته : أنت علي حرام ونوى به الطلاق فهو طلاق . لأنه يحتمل التحريم بالطلاق ، وإن نوى به الظهار فهو ظاهر ، لأنه يحتمل التحريم بالظهار ولا يكون ظهارا ولا طلاقا من غير نية لأنه ليس بصريح في واحد منهما . وإن نوى تحريم عينها لم تحرم : لما روى سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه فقال : إني جعلت امرأتي على حراما . قال كذبت ليست عليك بحرام ، ثم تلا " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ، قد فرض الله لكن تحلة أيمانكم " إلى آخر الآية . ويجب عليه بذلك كفارة يمين ، لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم " فوجبت الكفارة في الأمة بالآية . وقسنا الحرة عليها لأنها في معناها في تحليل البضع وتحريمه . وإن قال أنت علي حرام ولم ينو شيئا ففيه قولان . ( أحدهما ) يجب عليه الكفارة ، فعلى هذا يكون هذا اللفظ صريحا في إيجاب الكفارة ، لان كل كفارة وجبت بالكناية مع النية كان لوجوبها صريح ككفارة الظهار ( والثاني ) لا يجب ، فعلى هذا لا يكون هذا اللفظ صريحا في شئ ، لان ما كان كناية في جنس لا يكون صريحا في ذلك الجنس ، ككنايات الطلاق . وان قال لامته : أنت علي حرام ، فإن نوى به العتق كان عتقا ، لأنه يحتمل أنه أراد تحريمها بالعتق ، وإن نوى الظهار لم يكن ظهارا لان الظهار لا يصح من الأمة ، وان نوى تحريم عينها لم تحرم ووجب عليه كفارة يمين لما ذكرناه ، وان لم يكن له نية ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال يجب عليه الكفارة قولا واحدا لعموم الآية . ومنهم من قال : فيه قولان كالقولين في الزوجة لما ذكرناه ،