النووي
90
المجموع
عن عثمان بن عفان جدكم وعثمان ورثه عن جده عبد شمس وعبد شمس ورثه عن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن بطال : لان بنى أمية ورثوا الخلافة عن عثمان رضي الله عنه وأبوه من بنى عبد شمس وأم أمه من بني هاشم ، وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم فجدته لامه عمة النبي صلى الله عليه وسلم أما مسألة الاخوة والأخوات للأب والام فإنهم لا يرثون مع أحد ثلاثة ، مع الأب أو مع الابن أو ابن الابن لقوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ) الآية . فورث للأخت من أخيها بالكلالة ، وقد دللنا على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد ثم دل الدليل على أنهم يرثون مع البنات وبنات الابن ومع الجد ، وبقى الأب والابن وابن الابن على ظاهر الآية ، ولا ترث الاخوة والأخوات للأب مع مع أحد أربعة : الأب والابن وابن الابن لما ذكرناه ، ولا مع الأخت للأب والام لأنها أقرب منهم أما مسألة الحجب فإنه حجبان : حجب إسقاط وحجب نقصان . فأما حجب الاسقاط فمثل حجب الابن للاخوة والأخوات وبنيهم . والأعمام وبنيهم . ومثل حجب الاخوة لبنى الاخوة والأعمام وبنيهم ، ومثل حجب الأب للاخوة . وأما حجب النقصان فمثل حجب الولد للزوج من النصف إلى الربع ، وحجب الزوجة من الربع إلى الثمن ، ومثل حجب الام من الثلث إلى السدس . إذا ثبت هذا فإن جميع من ذكرنا ممن لا يرث من ذوي الأرحام والكفار والمملوكين والقاتلين ومن عمى موته فإنه لا يحجب غيره . وبه قال الصحابة والفقهاء كافة إلا ابن مسعود فإنه قال . يحجبون حجب النقصان . ووافق أنهم لا يحجبون حجب الاسقاط . ودليلنا أن كل من لا يحجب حجب الاسقاط لم يحجب حجب النقصان كابن البنت ، ولأنه ليس بوارث فلم يحجب غيره كالأجنبي ، فإن قيل الاخوان لا يرثان مع الأب ويحجبان الام فالجواب أنهما وارثان ، وإنما أسقطهما من هو أقرب منهما ، وهؤلاء ليسوا بورثة في الجملة ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وبنو الاخوة لا يحجبون الام عن الثلث